السبت، 27 يونيو، 2009

مع الايقاع



تخففت من ملابسها قليلا...حررت خصلات شعرها..ادارت المزيكا..اخذت شهيق عميق وبدأت الرقص.
- تحركت حركات بطيئة مع الايقاع وهى ترفع رأسها لتواجه السقف -
قررت ان ترقص قليلا..بالاحرى هى تريد ان تتخفف من بعض الاعباء النفسية ..فكرت ان تمارس الجرى على سبيل التريض ولكنها تذكرت انها لا تملك الوقت ولا البال الرائق لتفسير افعالها..اذن هو الرقص..ليست مضطرة لتبرير الرقص لانه ببساطة لا احد يشهدها ترقص..سوف تشعر بالتحرر وسوف ترقص على الانغام التى تحبها..ان الرقص يعطى احساس لطيف بالتحرر ولكن مع ذلك هى لا تمارسه كثيرا ولا تعرف لماذا..
- تدور حول نفسها فى خطوات بطيئة وهى ترفع رأسها عاليا -
سوف ترقص الان وتنسى ما يحدث لها مؤقتا..سوف تنسى ان المشاكل اصبحت اسلوب حياة بالنسبة لها..سوف تنسى انها موضوعة داخل تلك الصراعات ولكنها لا تقدر على حل اى منها..سوف تنسى انها معدومة الحيلة رغما عنها..بالاحرى سوف تنسى او تتناسى ان حياتها خرجت عن سيطرتها فقط لبعض الوقت المستقطع.. سوف تعتبر فترة رقصها هدنة مع الحياة.. لن تغضب سوف تحاول ان تسترخى قدر الامكان..سوف تتحرر من الخيوط التى تكبلها وترقص قليلا..لن تتحرك بخطوات محسوبة ان هى الا بعض الخطوات الايقاعية التى سوف تقوم بها غير مرتبطة باى قوانين اللهم الا قانون الجاذبية الذى يعطيها ارضا تستطيع البدء منها..سوف تفلت من قيودها لبعض الوقت.
- تدور فى الاتجاه المعاكس بخطوات رشيقة مع الايقاع وتنكس رأسها ارضا -
حسنا..سوف تتذكر فقط المواقف البسيطة السعيدة التى حدثت لها مؤخرا..سوف تخصص فترة الرقص تلك لاجترار الاحداث السارة.
- ترفع يديها فى نفس الاتجاه بمحاذاة كتفها و تحركهم مع الايقاع بنشاط وهى تبتسم -
تذكرت جلستها مع صديقتها المقربة فى منزل صديقة اخرى..كانت ليلة حناء تلك الاخرى..كن يغلفن علب الملبس الرقيقة و يشاهدن ملابس صديقتهم الجديدة التى اقتنتها كى تذهب بها الى بيتها الجديد.. كن يتحدثن ويتضاحكن..قضت وقت جميل بينهم..تقبلت دعوات الاهل بان تكون العاقبة عندها..استغربت الكلمات..
هل نضجت الى ذلك الحد؟؟ هل صديقتها التى هى من نفس عمرها تتزوج؟؟ الا يوجد شىء من النصب فى هذا الذى يحدث؟؟
عندما خرجت العروس من الغرفة اختلست النظر الى صديقتها فوجدتها تنظر لها هى الاخرى.
( دى بتتجوز )
(آه واخدة بالى)
تنظران لبعضهما..تهمان بالابتسام ولكن تغيران رأيهما فى اخر لحظة.
- تنزل يديها وتحرك جسدها مع الايقاع -
اذا لم يسعدها الموقف السابق سوف تتذكر آخر سار كى تبر بوعدها لنفسها.
حسنا..هذا خبر مفرح..ان غدا عطلة من العمل..ولكن هذا معناه يوم كامل بالمنزل..تشعر بالذنب انها تهرب من المنزل بالعمل..ولكن مهلا اين تهرب؟؟
هى فى الواقع لا تحب عملها كثيرا..فى البداية كانت تظن انها مرحلة ولكنها لا تبدو كذلك..ربما تدوم قليلا..فقط طوال فترة حياتها..على اى حال يمكنها الاحتمال يوم آخر..ربما عمر آخر..
- تتقدم بخطوات محسوبة ..بطيئة.. تحرك كتفها بمحاذاة قدمها.-
هل تحبه؟؟ هى لا تعرف ولا تريد ان تعرف..فى الواقع هى لا تعرف عنه شيئا على الاطلاق..هل هم اصدقاء؟؟ لا تعرف ان كانوا اصدقاء فعلا..ان لقاءاتهم هى مزيج غريب من الصمت والهروب ثم الصمت والكثير جدا من التوتر وبعض الضحكات العصبية..فى الواقع هى احيانا ما تشعر انها تكرهه.
- ترخى جسدها وتتمايل مع الايقاع -
حسنا اذا كانت لم توفق فى اختبار بعض المواقف السارة فهناك واحد..تذكرت انها تتقبل نفسها مؤخرا..انها على وفاق مع نفسها قليلا..ولكن مهلا هى دائما ما تعتبر ان تلك الاخرى هى فعلا اخرى..هى ليست نفسها بشكل ما.. هى تعجب بمواقفها..تشعر بالانبهار احيانا من اراءها..تاسرها شجاعتها قليلا ولكنها فى النهاية اخرى..
هل هذا مرض نفسى؟؟ تضحك..وما ادراها ان كان مرض نفسى.. هى ابسط من ان تفسر الامور بتلك الطريقة المعقدة..او يمكن ان نعتبرها أجبن من ان تفسرها..
فطنت الى ان حركاتها صارت ابطأ..ليست بنفس الحماس الذى بدأت به الرقص..تنهدت..
على اى حال لقد انهكت من الرقص..توقفت..اغلقت مشغل الموسيقى..ووعدت نفسها ان المرة القادمة عندما ترقص لن تتذكر ايا من تلك المواقف العصيبة..فقط سوف تتذكر السار منها.


.........انجى ابراهيم...........

الاثنين، 22 يونيو، 2009

سحر طبيعى جدا


هذه القصة مهداة الى المدون الشنيع عمرو محمود السيد ..وكما ينص القانون فان هذه الحدوتة للبنانيت الحلوين والولاد المؤدبين اللى بيشربوا اللبن لكن الوحشين الكلبين مش يقروا.. واللى يزعل من هاذوها الكلام يحاسب عمرو السيد انا ماليش دعوة..

كان ياما كان يا سادة يا كرام وما يحلا الكلام الا بذكر النبى عليه الصلاة والسلام..
كان فى زمان بنت حلوة و امورة و صغنتوتة ..البنت دى كانت بتلبس فستان لونه ازرق وعليه دانتيل ابيض ..وبتلبس فى رجليها جزمة بيضا وشراب دانتيل..وكانت بتنقى الجزمة اللى بتعمل صوت وكعبها بيدق وهى ماشية عشان تبقى زى الكبار..
مامتها كانت بتعملها شعرها زعرورتين و تنزل قصة على قورتها..شعرها كان بنى وناعم..البنت دى كانت بتصحى كل يوم من النوم تبص برة الاوضة وتطل براسها كدة وتضحك..كانت شاطرة فى المدرسة والمدرسات بيحبوها..وكانت نضيفة اوى ولبسها كله مهندم .. مامتها كانت بتشترى لها مجلات ماجد وسمير و ميكى جيب..
البنت دى كانت عندها اعتقادات غريبة اوى..مثلا مكانتش مقتنعة ان الناس بيتولدوا بيبيهات..كانت مقتنعة انهم بيتولدوا عندهم اربع سنين..ولما اتنازلت اوى قالت خلاص يبقى بيتولدوا عندهم سنتين لكن اقل من كدة مينفعش..
كمان كانت معتقدة ان الصحاب بيفضلوا اصحاب للابد ومش بيسيبوا بعض ابدا..
كمان كان عندها اعتقاد ساذج جدا ان لما الناس بيكبروا بيكون سهل يحققوا كل احلامهم وطموحاتهم ومفيش عوائق من اى نوع..كمان كانت معتقدة ان كل الابهات بيحبوا ولادهم بس الاعتقاد دة مدامش كتير..
البنت دى مرة وهى ماشية كدة خبطت فى مراية..بصت جواها لقت واحدة تانية كبيرة .. اتخضت ومكانتش عارفة مين دى.. فضلت تمسح فى المراية وتعيط عشان فاكرة ان البنت اللى فى المراية سرقت صورتها..البنت الكبيرة حطت صورتها مكان البنوتة الصغيرة الحلوة..فضلت تعيط تعيط..وبعدين جت الجنية الطيبة ماسكة فى ايدها قلم بدل العصاية السحرية..ومش اى قلم دى كانت ماسكة قلم ستدلر ازرق..
المهم..الجنية اخدتها وفضلت تفهمها انها كبرت اوى ودى صورتها الحقيقية ومش المفروض تزعل من البنت الكبيرة اللى فى المراية عشان دى هى بس بعد ما كبرت..وفهمتها ان دة مش سحر ولا حاجة وانه طبيعى جدا ..
بعد كدة البنت دى اقتنعت بكلام الجنية اللى ماسكة القلم الستدلر و فهمت انها فضلت تكبر تكبر لحد ما شعرها بقى اسود مش بنى..وبطلت تعمل الزعرورتين..ومامتها مبقتش بتشترى ماجد وسمير ولا حتى ميكى ولا رجل المستحيل..بقت هى كبيرة وبتشترى لنفسها..كمان اقتنعت ان الناس بيتولدوا بيبيهات..وبقت بتلبس كوتشيات ومبتعرفش تلبس كعب..وبقت بتصحى من النوم مش شايفة اى حاجة وكتير بتبقى زعلانة انها صحيت.. فهمت ان مش كل الابهات بيحبوا ولادهم وان فى ناس بيرموا عيالهم فى الشارع او بينقوا طرق اخرى اكثر فاعلية للتحطيم.. عرفت ان مش الحاجة الوحيدة اللى ناقصة لتحقيق الاحلام هو انك تكبر لكن فى الف حاجة ترجعك لورا وتخليك مكانك متكتف..
بس المشكلة ان ساعات بتنسى انها كبيرة وتفضل فاكرة ان الصحاب بيفضلوا اصحاب للابد...............


............انجى ابراهيم...........

الخميس، 18 يونيو، 2009

مجرد تغييرات طفيفة


أصحو من النوم مفزوعة..مهلا..لا لست مفزوعة اليوم..غريب..لماذا لست مفزوعة؟؟ آه..ان المنبه اللعين لم يدق اليوم..جهاز تعذيب نازى يخترق جهازى العصبى يوميا و يوقظنى بطريقة اشبه بالصعق الكهربى و.........
مهلا..لماذا لم يدق المنبه؟ هل تأخرت على العمل؟؟ ياله من يوم..
نهضت مسرعة واتجهت الى الساعة المعلقة فوق تقويم الحائط فى الصالة..الساعة العاشرة صباحا..سحقا..ولكن الغريب ان التقويم يشير الى يوم الجمعة..اذن اليوم اجازة؟؟
كيف؟؟ لقد نمت يوم الثلاثاء ولا يمكن بحال ان اكون نمت يومين كاملين..اذن هل قرر الكون ان يصبح لطيفا فجأة ويهدينى يوم جمعة فى غير أوانه؟؟
الغريب فى الامر اننى لا استشعر اى ذهول ولا اريد ان اعرف اكثر..
اتجهت ناحية النافذة وفتحتها..عجبا..ضوء الشمس يغمر الحجرة ويضفى عليها جو دافىء و مبهج و.........
ولكن كيف؟؟ ان ضوء الشمس لا يدخل شقتى منذ دهور..العمارات الشاهقة المحيطة تجعل دخول اشعة الشمس الى داخل بيتى شىء اشبه بالخيال العلمى ..فكيف تدخل الاشعة الذهبية المبهجة وتفترش الارض وتغطى الموجودات من حولى؟؟
ان هذا اليوم غريب بما لا يقاس..
والادهى ان استغرابى هذا لا يستغرق اكثر من نصف ثانية اعود بعدها واقرر ان اتعامل مع عجائب اليوم كأنها شىء عادى يحدث يوميا..فلا أرى شىء غريب فى ان يقرر يوم الاربعاء فجأة ان يغير نشاطه ويصبح جمعة ..ولا اندهش لكون الشمس وصلت الى غياهب منزلى البارد على الدوام..
أدخل الحمام كى اغتسل فلابد ان الحمام الدافىء مع كل هذا الترف الغير مسبوق سوف يضفى بهجة شديدة فانا لا احظى بمثل هذا التدليل ابدا..ادخل الحمام ولا اندهش من وجود مغطس "بانيو" لم يكن له وجود من قبل..لقد كانت امنيتى دائما ان اقتنى مغطس و لم تتحقق الامنية بسبب ضيق الشقة..
اليوم و بمعجزة ما يوجد داخل حمامى بانيو انيق..لن اندهش بالطبع فليست تلك اكبر عجيبة اقابلها اليوم.
اخرج من الحمام منتعشة للغاية و فرحة كالاطفال بتجربة اقتناء مغطس ..امشى فى الصالة باتجاه غرفتى فيقابلنى هذا الرجل خارجا منها..
لا..هذا كثير..اقبل الترف والتدليل من الكون ولكن ليس الى هذه الدرجة..من هذا الذى يخرج من غرفتى؟؟ بالتاكيد انا لا اعرفه ..وحتى لو اعرفه فبالتاكيد لا يجب ان يكون خارجا من غرفتى الان..اعترف ان ذاكرتى ضعيفة فعلا ولكن ليس لدرجة ان انسى انى تزوجت..
حسنا...يكفى هذا..يجب ان انهار الان..يجب ان افزع واصيح فى وجهه واساله من هو وابدا فى التساؤل الفعلى عن العجائب التى اقابلها منذ بدأت هذا اليوم الغريب...يجب ان اصرخ الان واولول و انعى حظى الذى قادنى اخيرا الى الجنون..يجب ان اطرد هذا الدخيل الذى لا اعرفه ..يجب ان اتطلع خارج النافذة كى ارى كيف وجدت خيوط الشمس طريقها بين العمارات لتدخل شقتى واستفسر منها لماذا لم تفعل ذلك قبلا..يجب ان افتش فى ذاكرتى جيدا عن موعد شراء البانيو وملابسات قرارى هذا و الكيفية العبقرية التى استطعت تركيبه بها داخل الحمام الضيق بالاساس.
كل هذا الذى يجب ان افعله استغرقت اقل من دقيقتين للتفكير فيه وانا اقف مذهولة ..وافقت على صوت تلك الفتاة الجميلة التى تجذب طرف ثوبى برقة..نظرت اليها..جميلة هى..شعرها اسود مموج منتثر حول وجهها الطويل ذو العينين الواسعتين والشفاه المرسومة بعناية. لا اعرف لماذا تخيلت ان اسمها كارمن..بالتاكيد اسمها هو كارمن.
- ماما..بابا بيقولك جهزى نفسك بقى عشان ننزل نتفسح
ماما؟؟ كيف؟؟ متى؟؟ ومن هو بابا هذا؟؟ هل هو الرجل الخارج من الغرفة؟؟ اذن كيف اكون انا ماما؟؟
حسنا..حان وقت الهستريا..يجب ان افهم..لماذا اتغاضى عن الفهم هكذا؟؟ لماذا اتمادى اكثر؟؟ الادهى لماذا انا سعيدة؟؟
انا بالفعل سعيدة جدا بهذا الذى يحدث رغم ما فيه من جنون حتمى..سعيدة بالكائن الصغير الرقيق الذى دعانى للتو بماما..سعيدة بالشمس التى تدخل شقتى و تشعرنى انى لست وحدى.
خرج الغريب الى الصالة حيث وقفت مع ابنتى الافتراضية..اقترب و للمرة الاولى ادقق فى ملامحه..لا شىء مميز فى وجهه ولكن هناك تلك المسحة من الامان..مسحة من شىء ما لا ادرى كنهه ولكن لا اجده فى معظم من حولى فى حياتى الاصلية..هناك ابتسامة تشع بهجة مرتسمة على وجهه..
- صباح النعناع..
انه ايضا يقول صباح النعناع..ياللهول..اتسعت عيناى ذاهلة وهو يقترب كى يضع فى يدى قطعة شوكولا ويغمز بعينه..لم افهم معنى الغمزة تماما ولكنى تقبلتها..والادهى اننى سعدت جدا بقطعة الشوكولا..
استعجلت ابنتى الافتراضية التى لا اعرفها زوجى الافتراضى الذى لا اعرفه كى نخرج سويا ونبدأ النزهة..
خرجنا و قضينا يوم جميل فعلا..كنت انا فى غاية السعادة..لم اتساءل عن كنه هؤلاء اللطفاء الذين ارافقهم و لم ادع نفسى للاندهاش بكل تلك التفاصيل الرائعة التى لست معتادة عليها ابدا..قضيت يوما بعيدا عن حياتى التى تختلف كل البعد عن هذه الاسرة اللطيفة وتناسيت ليوم كامل انى لا امتلك مثلها اصلا..ولا امتلك خيوط الشمس الذهبية ولا امتلك المغطس.
عندما انتهى اليوم و ذهبت للنوم..انطفأ المشهد امامى وظل الكادر كله يبتعد ويبتعد حتى اصبح المشهد كله امامى فراغ لا يشوبه شىء ثم تحول هذا الفراغ الى كارت ضخم..
كارت كالذى يرفق مع بوكيهات الورد..
كان الكارت مكتوب عليه عبارات واضحة جدا وقد توقعتها..قرأتها وابتسمت و استعددت ان اعود الى حياتى الاصلية..كانت العبارات على الكارت تقول
(( الحلم الحلو دة كادو منى عشان تعرفى تكملى حياتك..نزهة بعيد عن حياتك العادية..عارف انك استمتعتى بيه................مع تحيات عقلك الباطن ))


.............انجى ابراهيم...........
يا جماعة انا على جريدة العربى الناصرى...اى نعم محدش استاذن منى ولا حتى قالولى بعدها خاصة ان المسؤولة عن الباب مدونة زميلة يعنى كانت ممكن حتى تسيب كومنت تقول انهم نشروا حاجة عندهم بس دة لا يمنع انى مبسوطة ولو انى عرفت بالصدفة...لينك الموضوع اهو بس محدش يتعب نفسه ويروح لان الموضوع دة اتنشر على المدونة خلاصhttp://www.al-araby.com/docs/article2142181094.html

السبت، 13 يونيو، 2009

وجه لا يشبه صاحبه كثيرا


وضع يده فى جيبه كى يخرج القلم..تجمدت الابتسامة على شفتيها ودفنت وجهها فى قدح القهوة..سوف يسألها الان.
فى كل مرة يتقابلا فيها يسألها ذات السؤال..
- أرسمك؟؟
وفى كل مرة تسمع فيها سؤاله تتساءل داخلها..لماذا تنطقها بكل هذا المرح؟؟ لماذا يجب عليك دائما أن تكون جامدا هكذا؟؟
أول مرة رسمها فيها خرج وجهها على الورقة بالكاد يشبهها..هذه الصورة صالحة جدا كى لا يتم القبض عليها اذا قررت أن تصبح سفاحة واستعانت الشرطة بهذه الصورة ..
مجرد حدود لوجهها وبالكاد الملامح تقترب من ملامحها..ف أول مرة رسمها لم تكن تحبه..فى أول مرة رسمها لم تكن تعبأ بالرسمة..فى أول مرة رسمها كانت تلك مزحة بين صديقين.
- انت رسام فاشل..
قالتها له ضاحكة و هى تمسك الورقة التى ارتمى عليها وجهها الذى لا يشبهها..
قال لها كلام كثير عن أن رسوماته لوجوه الاشخاص تعكس مدى قربه منهم..كلما كان المرسوم قريبا من روحه كلما خرجت الرسمة أكثر اتقانا.
- يعنى رسوماتى ترمومتر حبى للناس اللى برسمهم.
أصبحت عادة لديه أن يمازحها برسمة لوجهها كلما تقابلا..ولكن من قال انها مازالت مزحة بين صديقين؟؟ من قال أصلا انه مازال صديقها كما هى صديقته؟؟
أحبته هى وشعرت نحوه بشىء ما جعلها تقرر انه مناسب جدا كى ترى فيه نموذج الرجل الذى يجب أن تعشقه..تحولت الصداقة الى حب..شعرت أيضا أن هناك شيئا ما فى نفسه تجاهها..هو يحب وجودها..يحب أن تملأ الزمان والمكان من حوله.
اكتفت بهذا لفترة طويلة نسبيا..ثم أصبح الوضع يرهقها..أصبحت تشعر أنه يستنزفها عاطفيا..أصبحت رسوماته فى كل مرة تعذبها..كل مرة يرتمى الوجه على الورقة لا يشبهها..وجه طبق الاصل من الوجه الذى رسمه لها أول مرة..هى لا تقترب من روحه مقدار مليميتر.
هو يحبها لأنه يحتاجها.عندما يمتلأ من سخافات الكون ويرهقه الغباء البشرى يشعر أنه يريد أن يراها..فى كل مرة يتقابلا يلقى عند أقدامها بكم هائل من الحكايا..عدد مهول من الصعاب التى عليه أن يتحملها وحده..
يلقى كل هذا أمامها.. تبدى هى بعض الاراء الذكية والملاحظات التى لا تخلو من مرونة .. يشعر أنه أخف وزنا وأكثر قابلية للتعامل مع الحياة مرة أخرى..يبتسم ويسألها كما فى كل مرة..
- أرسمك؟؟
كانت فى البداية تنتظر فى شغف شكل وجهها على الورقة..هل سوف يتطور احساسه بها؟؟هل سوف تظهر ملامحها تلك المرة على الورقة فتطمئن أنها تقترب بثقة؟؟
وفى كل مرة يذوب التساؤل عندما ترى الوجه الذى لا يشبهها..
مع الوقت كفت عن انتظار الوجه و بات يؤلمها السؤال..كل مرة كانت تريد أن تنهره وتنهيه عن رسمها..كل مرة كانت تتمنى لو طلبت منه أن يكف عن تعذيبها و اخبارها بخطوطة أن لا مكان هنالك لها فى قلبه..
أخرج القلم..أنزلت قدح القهوة وأخذت نفس عميق..استندت براحتيها للمنضدة التى تتوسطهما
- مترسمنيش النهاردة..مش عايزاك ترسمنى خلاص..
رفع عينيه و أخرج ورقة مطوية من جيبه..نظر للورقة دون أن يفتحها..نقل بصره بينها و بين الورقة ثم - بس أنا رسمتك خلاص..أنا رسمتك من يومين فى الورقة دى..شوفيها.
أخذت الورقة منه كى لا يلحظ ضيقها و يستشف أى شىء عما تفكر فيه..فضت الورقة ثم اتسعت عيناها ذاهلة..
على الورقة كان هناك وجهها ينظر لها بذهول مماثل..مرآة..انها تنظر فى مرآة..لا يمكن لوجهها أن يشبهها اكثر من هذا..ان هذا الذى على الورقة و جهها جدا لو جاز التعبير.
نظرت له من خلف الورقة..وجدته ينظر لها دامع..مرتبك..مذنب..متأخر..
- تخيلت شكلك و انت مذهولة من الرسمة و رسمته..أنا آسف ان الرسمة دى اتأخرت..آسف أوى.


.....................انجى ابراهيم....................

الأربعاء، 10 يونيو، 2009

هذا الرجل أحبه


العاشر من يونيو هو تاريخ ميلاد دكتور أحمد خالد توفيق...
اروع عقل يمكن ان تعرف بوجوده على وجه البسيطة وهذه ليست مبالغة بقدر ما هو اعتراف..
اصدق قلم يمكن ان تقرأه وتقتنع به..أحكم آراء يمكن ان تصدقها..
ادق وصف لمشاعرك يمكن ان تراها مكتوبة بقلم شخص آخر غيرك..أرق مشاعر يمكن ان توصف لك على الورق..
أسرع بديهة فى العالم..تكاد بديهته تقارب فى سرعتها سرعة الصوت..أخف دعابات تجبرك ان تبتسم لها..اعمق صوت يمكنك ان تسمعه فتشعر انه يخترق اذنك لينفذ الى عقلك مباشرة..دعك من انه يملك وجه ذو الفة عجيبة..تشعر عندما تنظر له انه شخص ما تعرفه..تثق به..وتحبه. وايا كان تصورك له لا يمكن ان يخيب ظنك عندما تراه فوجهه دائما يعطى انطباع انه الافضل والاذكى.
دكتور أحمد خالد..كل عام وانت هنا..كل عام وانت مشع للغاية..عبقرى للغاية..متفهم للغاية..مبدع للغاية..
دكتور أحمد..حقا انت مؤثر اكثر مما يمكن ان تتخيل..ان من ربيتهم يدينون لك بالكثير جدا..
دكتور أحمد خالد توفيق..انت تعطينا الثقة فى العالم حتى من على هذا البعد..يكفى ان نجد من يؤمن بنا وبقدراتنا..من يؤمن اننا فعالون..من يؤمن اننا يمكن ان نحب الوطن على طريقة احمد فؤاد نجم وليس على طريقة شعبان عبد الرحيم..
يكفى اننا نجد فى شخصك من يعرف ان المريض النفسى ليس مجنونا..وللاقدار فانت ايضا - يا سبحان الله - تستطيع التفريق بين العصاب والذهان..
يكفى انك تعتقد ان الافلام الاجنبية المليئة بالجثث والعيون المقلوعة هى افلام خايبة..
انت ايضا اول من اراه يعتقد ان لفظة محترم تعبر عن العظمة وليست عن التأدب بالضرورة..
أنت فقط من بين القلائل الذين يعيدون للقراء امكانية استخدام العقل واوبشنات التحليل الموضوعى للمخ.
أعرف انك لن تمر من هنا..ولكن لك الحق ان تعرف انى احبك..انت بالنسبة لى رمز كالعدل والخير والجمال..
اعرف انك لن تقرأ ولكن حق لى ان اقول انك علمتنى الكثير جدا..لن احاول ان احصى لكن يكفى ان اقول انك اشتركت فى تكوين شخصيتى بجزء اساسى وكبير جدا..
دكتور احمد..لن استطيع ان اهديك باقة ورد فى يوم ميلادك..ليس لانك بعيد..ولكن اين تلك الباقة التى سوف تحتمل كل الزهور التى اود ان اهديها لك..
دكتور احمد..احقد على كل من هم قريبين من مجالك المغناطيسى ..ولكنى اطمئن ان هناك من يستمتع بقربه منك ..
دكتور احمد..انت مثلى الاعلى..واستاذى..وابى الروحى.
دكتور احمد..انت اعطيتنى اكثر مما يمكن ان تتخيل..حقا وليس معنويا.
دكتور أحمد خالد توفيق أنا بحبك والله....

الخميس، 4 يونيو، 2009

ليست هوامش على الاطلاق

هذا الموضوع ليس هامشى تماما....به بعض الهوامش التى لا تخص احدا غيرى ولكنه ايضا يحتوى على بعض الاراء التى سوف انفجر كمدا اذا لم اقلها صراحة..
فلنبدأ.........
- انقلب وطنى رأسا على عقب بزيارة الرئيس الامريكى اوباما..فخر غير عادى بزيارة رئيس اكبر دول العالم واكثرها هيمنة..كل ما شعرت به قبل الزيارة بعد ما شاهدته من استعدادات وهمية لتلك الزيارة هو شعور واحد.. حسرة عميقة..اتحسر على موقف بلدى..اتحسر على الجهل الذى يغلف اعتى الرؤوس..حسرة شديدة عندما قاموا بتغيير شكل الشوارع تغيير جذرى..بناء نافورة..الغاء الامتحانات..تشوية قبة جامعة القاهرة وفى رواية اخرى تلميعها وصقلها..اغلاق المتاجر والشوارع..التنبيه على سكان المناطق المحيطة بالتزام المنازل..اغلاق الكثير من المؤسسات واعطاء اجازات غير مسببة..اصبحت القاهرة مدينة الموتى..جاء اوباما كى يلقى خطبة من قلب القاهرة الميتة..اعتقد انه كان يجب ان يرى القاهرة الحقيقية ليس لانه كبير العالم و سيد الدول جميعا ولكن لان كرامتنا كدولة لا تسمح لنا بذلك التخبط الذى حدث....كثيرا ما شعرت ان كرامتى مهدرة فى وطنى بشدة ولكن تلك هى اول مرة اتأكد فيها من ذلك بشكل قطعى وحاسم..
لن اتكلم فى فحوى الخطاب والسعادة الشديدة بالكلام المتناقض الذى قاله باراك اوباما وكانه منحنا صك الغفران..لن اتكلم عن ذلك الهاجس الذى يلح على رأسى والذى يخبرنى انه لا محالة سوف يقبلون اقدام هذا الولى القادم من بلاد العم سام..لكنى سوف اقول اننى احترمه بشدة..احترم باراك حسين اوباما..دائما كنت اشعر بمقت لرؤساء امريكا ولكنى احترم هذا الرجل واجله كثيرا..رجل واحد استطاع ان يهزم امة دون اراقة قطرة واحدة من الدماء وتزين وجهه ابتسامة جميلة..رجل واحد استطاع ان يصل لاكبر هدف فى العالم مع الاخذ ف الاعتبار انه كان يعتبر من الاقليات..رجل واحد استطاع ان يقلب موازين الكرة الارضية..الا يستحق الاحترام؟؟؟
.................................................................................
الكثير من الاعلاميين فقدت احترامى لهم فى الفترة الاخيرة...لماذا تصر الرموز ان تقنعك انها ليست رموز الى ذلك الحد الذى كنت تتصوره وتضحك بتشفى على نظرتك الطفولية للعالم؟؟؟
............................................................................
على المستوى الشخصى..قررت ان اكون اكثر حظا...قررت ان اصبح من تلك الشخصيات التى تجلب الحظ لنفسها بسبب اعتقاداتها فى مقدرتها على ذلك..
انا مميزة..اعرف ذلك ومصرة ان اظل كذلك..لن افقد عشرينيات عمرى فى التفكير فيما حدث وما يمكن ان يحدث ويتطور للاسوأ..لن اكون غراب بين بعد الان..انا احبنى كما انا..لن اتغير و سأحافظ على ما تبقى منى..اكتشفت أخيرا انه لولا ما حدث لى ايا كان مدى سوءه ضرورى للغاية..بدونه لم اكن لاحظى بانجى ابراهيم..هناك الكثير من الاكتشافات العبقرية فى كل يوم..انجاز صغير..كنز من كنوزى الكثيرة التى اعشقها..صديق جديد رائع..حدث غير منتظر..ترتيبات جديدة..مفاجأة قدرية..تطور فى مجال ما..استمتاع جديد..مدح استحقه..رأى ابديه..هناك الكثير من تلك الروائع حتما وانا مصرة عليها بشدة..يكفينى ما فقدته..لن اجعلها هوامش ستكون هى الاساس وما يحدث بعدها هو الهوامش..انا الان ابدأ حياتى مرة اولى وليست مرة اخرى فانا اكتشفت انى لم ابدأها سابقا..انا ابدأها بثقة شديدة فى الله ثم فى قدراتى ..
اعرف انى احتاج دعم ولكنى امتلك الثقة فى انى سأجده..او بمعنى اكثر دقة سوف يستمر هذا الدعم من هؤلاء الرائعين من حولى..اثق فيهم..اثق فى نفسى..ومتأكدة ان الله سوف يستمر فى مؤازرتى ولن ادع نفسى لاكون اقل استحقاقا من تلك المؤازرة فقد وقف بجانبى بلا اى سبب منطقى الى الان..انا الان افضل وسأكون افضل للابد ولن اخذله ابدا....يارب دمها نعمة ....
...........................................................
اعرف انك لا تاتى هنا..ولن تات هنا ابدا..ولكن اعلمى ايتها الصديقة الرائعة انك جزء من قلبى..جزء كبير جدا منه..احبك للغاية..باكينام..لن احصل على مثلك حتى اذا فتشت فى وجوه كل سكان الارض..لن اتكلم اكثر لان الكلام فى تلك الحالة هو السخف مجسد.
..............................................................
تامر حسنى..اكرهك للغاية..عمرو دياب اذا تاخر الالبوم اكثر واذا وجدت به ذات الاغنيات السخيفة التى تسربت سوف اكرهك انت ايضا.
......................................................
أنا على مجلة ميكانو.http://www.mikanoo.com/.احدث المجلات الالكترونية..ارى انه مجهود يستحق الاشادة.. لى مقال ارجو ان اعرف الاراء فيه http://www.mikanoo.com/las3an/19-in3/64-etbak.html
.......................................................
أصدقاء المجتمع التدوينى..
كيكى..احبك واشعر بشكل ما انى مسؤولة عنك..أسامة أمين ..افتقدك كثيرا..طارق عميرة..سوف أقتلك وأجعل الامر يبدو كحادث.