السبت، 19 ديسمبر، 2009

أحلى الأوقات



اشعر ان ذلك حدث فى حياة اخرى..ربما بعد آخر اذا كانت نظرية النسبية صحيحة..الخلاصة ان تلك الذكريات حتما لم تكن قريبة كما تزعم التواريخ والشواهد المنطقية..

حتما لم تكن جلستنا فى ممر القسم بالكلية على الارض مباشرة..ساندين ظهورنا الى الحائط منهمكين فى الضحك بصوت عالى جدا نتبادل حديثا غاية فى الخبث يتناول كل من يحيطون بنا من المنظور المنخفض من موقعنا على الارض..الضحكات المجلجلة فى انتظار حكم السماء وانقضاء الامتحان الشفوى..حتما تلك الجلسة كانت فى زمن آخر..اذكر تلك الايام جيدا واذكر ان اليوم كان يبدأ بداية غير مبشرة عندما نذهب الى اللائحة لنجد أن دكاترة القسم الساديين قد وزعوا على ثلاثتنا بالتساوى..فلن تفلت اى منا من دكتور يمارس عقده ونقائصه الشخصية بشكل او بآخر..ثم يتطور الموقف الى ضحكات لا تتوقف و مواقف غاية فى الخبث بيننا او كما كنا نقول وقتها (مسخرة و تهييس )..

حتما لم تكن جلستنا فى ذلك المطعم الحقير قرب الجامعة ومناقشاتنا التى تنتهى دوما الى نفس النتيجة (اتنين برجر ليا ..اربعة برجر ليكى..واحد برجر ليها..المهم انك تخلصى بسرعة متناميش عالاوردر والنبى وحياة اولادك) حتما كانت تلك الجلسة فى زمن آخر.. مناقشاتنا اثناء التهام الطعام عن تامر حسنى ومدى تفاهته او فيلم فرانكنشتاين الذى شاهدته كلتاكما ولم اشاهده انا حتى الان او اخر مغامراتها مع خطيبها الذى اصبح الان زوجها الموقر..او الكلام عن الكونت او ايا من تلك الذكريات الحميمة..حتما حدثت فى زمن آخر..

حتما لم يكن تمددنا على الرمال فى ذلك المعسكر فى صحراء مطروح ومشاهدة السماء و التفكير فى مكانية هبوطها حتى نموت مختنقين ثم عدولنا عن تلك الفكرة الحمقاء واستبدالها بعد النجوم ومحاولة تفسير اشكال الغيوم (دة فانوس سحرى..قال يعنى عمرك شفتى فانوس سحرى يا موكوسة ..ودة ديناصور بس شبه الدولفين..والنعمة هبلة زى ما بقول عنك دايما..دى بقى شبه القلب..آآآآآآه والله شبه القلب بالظبط)..حتما تلك الذكريات حدثت فى بعد آخر للزمن والمكان..

حتما لم يكن جلوسنا فى محاضرات تلك المجنونة او ذلك السادى كالمعلقين الرياضيين واقتناص كل الفرص للتعليق بسخرية على كلام الدكتور بصوت خفيض ثم رسم نظرة البراءة الطفولية على الوجوه عندما يستفسر عن سبب ضحك مجموعة من الحضور..حتما ذلك حدث فى زمن آخر..من غير المعقول ان تكون جولات البلوتوث بين ثلاثتنا اثناء انهماكهم فى الشرح حادث قريب..اكاد اجزم ان ذلك حدث فى زمن آخر..

حتما لم تكن تلك اللحظات التى نضبطها فيها متلبسة بمكالمته تحت الغطاء اثناء المعسكر ونحن من نظنها نائمة..او نوبات الضحك الغير مبررة عندما يأتى احد المسهوكين للاستفسار عن شىء خزعبلى..او جولاتنا داخل معارض السلع وتعليقنا على كل المنتجات سلبا نظرا لضيق ذات اليد..او انتظارنا لصدور المعجزة الالهية المسماة بالكتاب الجامعى..او دخولنا مكتبة الاسكندرية لنتناقش فى اشياء غاية فى الاهمية مثل القائمة التى عليها ان تشتريها لانها عروس او مثلا أخر اخبار اختها المعقدة نفسيا..يا الله..لن اؤكد ان ذلك حدث من زمن بعيد لانه بالفعل حدث منذ زمن بعيد..

فى تلك الايام كان تاكيدنا على حب ثلاثتنا لفيلم احلى الاوقات حقيقيا جدا..كان تفهمنا للحالة الموجودة داخل هذا الفيلم حقيقى جدا وكان يتجلى هذا التفهم عندما تقول احدانا للمرة المئة بعد الالف المعلومة التى نعرفها ثلاثتنا
(عارفين ..اكتر مشهد بحبه فى الفيلم دة هو مشهد الزنزانة..عارفين ليه؟؟ اصلى عارفة الحالة دى كويس )..
...........انجى ابراهيم..............


الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


I can see the first leaf falling
it's all yellow and nice
It's so very cold outside
like the way I'm feeling inside


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


Outside it's now raining
and tears are falling from my eyes
why did it have to happen
why did it all have to end


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


I have your arms around me ooooh like fire
but when I open my eyes
you're gone...


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do feel I will miss you much
miss you much...


Emillia - big world

معرفش ليه عندى قناعة تامة ان الاغنية دى لا تعبر عن ان واحدة بتقول ان اللى بتحبه سابها وخلع...الموضوع اكبر من كدة
الاغنية دى انا شايفاها بتقول انها واحدة مفتقدة معنى او رمز..مش واحد بتحبه لالا دى واحدة بتنعى فقد حاجة اكبر من انه يكون فقد شخص حتى لو كان حبيب ..
..حد فاهم حاجة؟؟؟؟

الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

تحكى أمى


تحكى أمى أن أبوها تعود أن يدللها وهى صغيرة..تحكى عن أصناف الطعام التى كانت ترفضها ويخرج هو خصيصا كى يشترى لها الجبن والفلفل من محل معين لانه اجود من غيره..تتباهى أيضا أنه لم يكف عن تدليلها وهى كبيرة وانها الى الان لا تتذوق التين الا عندما يحضره هو..تحكى كيف انه يخيرها عندما تذهب بيته بين اصناف الطعام وتتباهى انه يشيد بطعامها جدا..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها حاول ان يدللهم قدر الامكان فكانت امى اول من حصل على فانوس يحتوى لمبة وكيف ان كل من قابلها وهى تمسكه يومها اوقفها وسألها و فحص الفانوس و (شوفى يختى البت ماسكة فانوس بالكهربا)..تحكى ايضا انه يحب ان يراها انيقة فكانت تصحو من النوم لتجد لفة تحتوى قطعة قماش من اغلى نوع بجانبها على الفراش..او كيف انه اصطحبها ليشترى لها حذاء من ارقى محلات الاسكندرية وقتها (الجزمة من عند صباح الخير أو الحذاء الاحمر)..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها من أخير الرجال..تحكى عن الارامل والمطلقات اللاتى يساعدهن..تحكى انه يحمل توكيلا من نصف الكرة الارضية تقريبا كى يذهب ويقبض معاشات اصحاب تلك التوكيلات..تحكى عن الاموال والصدقات التى يجمعها ثم يوزعها على من يحتاج..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها لا يدخر صحته وانه يسافر بلاد كثيرة يساعد فلان او يذهب بفلان للطبيب او يقضى لعلان مصلحة ..تحكى كيف ان معارفه هم ملح الارض وان افضاله لا يمكن ان تعرف اولها من آخرها..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها بار بوالديه وانه لازم فراش ابيه تسعة عشر يوما لا يتحرك حتى اسلم ابوه الروح..وكيف ان امه المسنة لازالت تحكم وتأمر فيه و (ولا يا محمووووووود) ويرد هو بسرعة وهو ينهض (أيوة يا أما)..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى أن ابوها هو من يقوم بكل اعمال المنزل وانه يقول ان امها تعبت كثيرا وحان الوقت كى تستريح..تحكى انه يقوم بكل الاعمال ويجيد طبخ كل الاكلات و يكنس ويغسل الملابس لان امها لا تقدر على هذه الاعمال بعد الان..تحكى انه يمنعهم عندما يذهبون بيته ان يشاركوا معه فى الاعمال و (انتوا تيجوا عندى تقعدوا وبس..متعملوش حاجة غير فى بيوتكوا)..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى كيف ان ابوها يساعد الغريب قبل القريب وانه يقيم الليل يوميا ويدعو الله ان ينير قبره..تحكى انه ينتقى اطول ايام السنة واكثرها حرا ليصومه تطوعا لله..تحكى انه يؤم المصلين فى مسجد بكر ويؤذن كل الاوقات..تحكى انه يصلى الفجر يوميا بالمسجد..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها هو اعظم من قابلته من الآباء يوما..ولكن لكل شىء نهاية..وقد كفت أمى يوم 30/11/2009 عن الحكى أن ابوها يفعل وبدأت تحكى أن أبوها كان يفعل..البقاء لله..