الأحد، 21 أكتوبر، 2012

تفاهم



شبكت عنيكي عيوني..وعنيكي قلق الصبايا

يتأملها من فوق حافة كوب القهوة ويبتسم، تتنازعها هواجس حول الهالات السوداء تحت عينيها وتفكر لو كان لاحظها وكرهها.

ومنين أجيبك يا سمرا..ياللي عيونك دوايا

يحبها، يفكر في أن ابنتهما لابد أن تكون سمراء، تشبهها، تشبههما معاً، فتاة سمراء تعيش حياة أسهل من حياة أمها وأبيها وإن حملتهما في جيناتها تحت الجلد.

دي عنيكي شبابيك أغاني..بطل منها وبشوف

تحبه، تفكر في أن كل حركاته هي معجزات صغيرة، كيف يرفع يده ليشير لعربات الأجرة، كيف يقطب جبينه وهو يشعل قداحته، كيف يمسك بمقود السياردة في تحكم، وكيف يبتسم في وجهها بحب حقيقي.

ريتك معايا تطوفي..وسط البشر والزحام تشوفي..حيرتي عليكي وخوفي من دي الآلام

تبتسم له، يبتسم لها، يمد يده إليها لينهضها من على الكرسي، ظهرها محنياً وظهره أكثر إنحناءاً، يقبل يدها المرتعشة ويهمس (عيد جواز عظيم يا وزة).


.........إنجي إبراهيم.........

*المقاطع من أغنية (ريتك معايا) لفريق مسار إجباري