السبت، 28 سبتمبر، 2013

حدوتة الست اللي بلا دموع




مش كل الحواديت تنفع تتحكي للعيال الصغيرين..ولا كمان تتحكي للحبيب ولا الحبيبة.

مش كل الحواديت فيها بنات حلوات ونهايات سعيدة وضفادع بتتحول لأمير وسيم ولا جناين وردها دهب.

في حواديت نوعها مختلف..زي حدوتة النهاردة

كان في زمان بنت صغيرة..عندها فستان عليه ورد كتير..البنت دي كانت أصغر اخواتها..ف يوم ميلادها ال12 أمها عملت لها مفاجئة.

طاهرتها.

ختنتها يعني.

البنت محصلهاش حاجة من اللي بنسمعها ف برامج حقوق المرأة..أو يمكن هي مقالتش ان دة حصل؟؟

حاجة واحدة بس اللي اتغيرت فيها..البنت دي فضلت تعيط يوم ما طاهروها..فضلت تعيط كذا يوم..ويوم ما وقف النزيف..وقف العياط.

واللي اتغير فيها انها بطلت تعيط تاني أبداً.

كبرت البنت دي واتجوزت..لا عمرها بكت لا من زعل ولا من فرحة..من يوم النزيف ما وقف وهي دموعها نشفت.

الموضوع مكانش خطير..إيه يعني واحدة مبتعيطش؟؟

دي حتى حاجة حلوة.

المهم..كبرت واتجوزت..وخلفت 3 صبيان..هنا ظهرت مشكلة تانية..الست دي كان نفسها تخلف بنت..بس مش نفسها كدة بالعقل..لا دي كانت هتتجنن وتخلف بنت.

راحت لدكاترة كتير..وحاولت تعمل حقن مجهري ف مركز كبير من اللي بييجوا ف التليفزيون وبيقولوا ف الإعلان انهم ممكن يحددوا جنس المولود..وكل دة فشل.

الموضوع كان مهم بالنسبة لها لدرجة انها طلبت من جوزها الطلاق..هي كانت متعلمة فعارفة ان الراجل هوالسبب ف تحديد نوع المولود..جيناته هي اللي بتقرر.

جوزها بقى هيتجنن..عايزة تطلق منه لمجرد انها عايزة تجيب بنت..دة جنان رسمي دة.

وصلوا ف الآخر لقرار..هيروحوا الملجأ ويتبنوا بنت.

وحصل.

وف أول يوم البنت روحت معاهم البيت..الست دي دخلت أوضتها..جابت الفستان اللي كانت لابساه من كذا سنة وهي بتتختن.

لبسته للبنت..وحضنتها.

وأخيراً عرفت تبكي.


........إنجي إبراهيم........

الثلاثاء، 24 سبتمبر، 2013

عن الجرائم والشريك ورشدي أباظة الذي لا أحبه

يشبه إحساس البرودة بعد دش قصير بشاور جل برائحة الزهور، بعد أن أتعطر بالفانيليا وأسند ظهري للحائظ البارد دون أن أمشط شعري، قطرات الماء التي تقطر على لوحة المفاتيح تكمل المشهد.

ذلك بالضبط هو إحساس أن يكون لك شريك ما، رفيق للروح، للدرب الطويل، يكفي أن تعرف أن هناك من يشاركك جرائمك الصغيرة، إنتصاراتك الكبيرة، هزائمك القاصمة، لتشعر بتلك البرود المحببة.

لا أحب رشدي أباظة، في نظري هو الرجل الذي تم اعتباره رجلاً زيادة عن اللزوم، من قال أن رشدي أباظة بشاربه الرفيع وشعره المسبسب هو الرجل الحلم؟؟

لا أحب رشدي أباظة، ولكنني أعشق سامية جمال، تلك الأنثى ذات الضحكة الساحرة، جمالها يجعلني أغفر لها أي شيء، يمكنني حتى أن أغفر لها حبها لرشدي أباظة، الرجل الOver rated في نظري.

في الصورة، تتكيء سامية جمال بكل بهائها الأنثوي على أرجل حبيبها، في الصورة يمسك لها الحبيب السيجارة ويتأمل وجهها صارخ الفتنة.

في تلك الصورة تحديداً، يمكنني أن أعتبر رشدي أباظة "الرجل الحلم".

من منا تتمنى أكثر من رجل يشاركها جرائمها الصغيرة؟؟ أن تدخن سيجارة في غفلة من الزمن وعضلة القلب، أو تتواطىء معه على الحياة التي تصر أن تكون سخيفة؟؟

من منا تتمنى أكثر من رجل يشاركها نكاتها البذيئة، ضحكاتها المختلسة، هروبها الدائم من معارك الحياة الخاسرة، ويشاركها صورة لا تعني لأحد ما أي شيء؟؟

من منا تتمنى أكثر من رجل يشاركها المتع التي يحرمها أطباء القلب والصدر والدنيا والمجتمع والناس؟؟

في تلك الصورة يتجلى معنى الشريك، الشريك الذي يحبك لأنك أنتِ أنتِ ولستِ أخرى، أنتِ ببهاء وجهك وكعب حذائك العالي وثوبك الضيق وسيجارتك.

من منا تتمنى أكثر من رجل تتكيء على رجليه ليشعل لها السيجارة حتى لو كان يكره الدخان؟؟

من منا تتمنى أكثر من..شريك.



.........إنجي إبراهيم.........