قرأت كتاب يوميات امرأة مشعة للكاتبة نعمات البحيرى..بغض النظر عن ان الكتاب ملهم بشدة..وبغض النظر انى قرأته من سنوات ومازلت احتفظ به واخرجه من حين لاخر كى استمد بعض الطاقة منه..ولكن هناك عبارة منذ قرأتها اول مرة اتذكرها كثيرا عندما اوضع فى نفس الموقف..كانت نعمات تقول انها كانت بحاجة لمن تبكى على صدره وفى غمرة انشغال كل الاصدقاء لم تجد من تبكى على صدره فبكت على صدرها..
هذا الموضوع هو نوع من البكاء على صدرى..لن يهمك كثيرا قراءته ولكنى احتاج الى الفضفضة لا اكثر..حدث الكثير مؤخرا..هزات معنوية لن تراها انت هزات الى هذه الدرجة..لذلك عذرا لا تقرأ الا للتسلية فقط..
عن دراما الانتقال اتحدث..اعنى ان تصحو لتجد نفسك على الجانب الاخر..وسيلة انتقالك هى حادث قطار مروع..تعبر شريط السكة الحديد ولا ترى ضيرا ان تظل واقفا على اخر قضيب..يقترب القطار وانت غير مستوعب لما سوف يحدث..ما علاقة هذا الكائن الاسطورى بك؟؟ ماذا سوف يحدث لك انت فقط تقف على طرف القضيب..يفصلك عن الانتقال بعض الثوانى القيمة جدا..تنزل من على القضيب ليمر القطار بجانبك..تفريغ الهواء ينبئك بالمصير الذى نجوت منه باعجوبة..تتسع عيناك ذعرا..تستمع الى سباب الناس الموجه لك انت بالذات..نظرات غضب عجيبة..دقات قلبك تعلو وتهرع من وسطهم جريا الى خارج المحطة..انفاسك تتسارع ولا تصدق ان ما حدث قد حدث فعلا............حدث هذا معى حرفيا منذ بضعة ايام..لا اتصور ان اشلائى كانت سوف تغطى القضبان..لا استطيع استيعاب ان موتى كان سيسبب ضجة كبيرة وفوضى..اتمنى ان اموت فى هدوء وتظل اشيائى سليمة معافاة ولكن القطار كان سيسحق العوينات ويدمر هاتفى النقال..محتويات الحقيبة كانت ستصبح مشاعا وربما انتهكها القطار اللعين..لا اريد اشلاء ودماء اريد موتا نظيفا ولم يكن القطار ليمنحنى هذا بحال..الى جانب ان الصدمة سترهق الكثيرين..كيف كانوا سيخبرون امى؟؟ الهاتف كان سيدمر وكانوا سيحتاجوا الكثير من الوقت كى يجدوا وسيلة اتصال..اصدقائى لن يعرفوا الا بعد فترة طويلة ربما لن يعرف بعضهم اصلا..لو فتشت اختى فى حاجياتى سوف تجد باسوورد المدونة والايميل وكانت سوف تخبر من ليس لهم معى وسيلة اتصال سوى المدونة..واذا فتشت اكثر سوف تجد ارقام هواتف الاعزاء وسوف تخبرهم..ولكن على اى حال كنت ساحرم من ذلك التكريم الاخير لان الحقيبة تحتوى على الكثير من تلك الطرق العبقرية وانا اثق ان الوحش الاسطورى لم يكن ليترك المحتويات سليمة..دعك من المناديل المعطرة بالنعناع والتى كانت ستمتزج برائحة الدم المقززة..ورواية تشارلز ديكنز الموجودة فى الحقيبة من شهور ولم اجد الوقت كى اقرأها..كل ذلك كان سينتهى سريعا وانا اود ان يبقى شاهدا على حياتى..اشيائى اجزاء مصغرة منى لا اريدها ان تتلاشى..
دراما انتقال اخرى اتحدث عنها..انتهت الجامعة وانتهى معها الكثير..تحاول هى ان تقنعنى انه ما منعها عنى غير الشديد القوى..ولكنى لا اقتنع..هناك ثغرة ما يستطيع اى منا ان ينفذ منها للاخرين..لا اقتنع ان هناك اى شديد قوى قادر ان يمنعنى عمن احبهم..حسنا..تحبنى اعرف ولكن لكل قول حقيقة وانا لا استطيع العثور على تلك الحقيقة...
دراما انتقال ثالثة ..استعجل الايام بشدة كى اعرف موقعى على خريطة الحياة..الكثير من الاحباطات..ليس الكثير جدا ولكن ما يكفى كى يجعلنى ارتعب..لم يكن انتقالى سهلا على الاطلاق..الاصعب ان تجد من حولك غير مقتنعين بهذا الهراء..تسمع الكثير من متضخميش المواضيع..انتى مستعجلة اوى..سهليها تسهل..الموضوع مش مهم اوى كدة..يااااااااا ستى..والكثير غيرها..دعك ممن لا يمنون عليك بنعمة الاستماع من الاصل..عفوا اعزائى ليس هذا ما كنت انتظره منكم ...
دراما انتقال اخرى..سعيدة تلك المرة..الكثير من الصديقات سوف يتزوجن..هناك اسراء التى تعتبرنى خادمتها الملاكى واسعد انا بمساعدتها حقا..هناك شيماء سوف انتهى من الكتابة واذهب الى حفل الخطبة..هناك اخرى سوف تطير الى السعودية صباح غد..هناك خطبة سوف تتم ما ان يعود هو من عمله الشهرى وافرح بها تلك العزيزة ذات النمش الكثيف..هناك مشروع اخر اهم من ذلك كله اتمنى ان يتم واصبح انا حماة بالمعنى المجرد للكلمة..
دراما انتقال اخرى...بعض المشاريع المؤجلة سوف تدخل حيز التنفيذ..اتمنى ان يحدث هذا فى القريب العاجل..بعض الاعزاء جدا اتمنى ان اراهم قريبا ..البوم عمرو دياب انتقل الى هاتفى النقال واستمتع به حقا..بعض الكتب..عفوا الكثير من الكتب انتقلت من الورق الى الذاكرة..سوف اتكلم بالتفصيل عنها لاحقا..
تكلمت كثيرا ولكنى كنت احتاج ذلك بشدة..هنا لن يستطيع احد ان يحبطنى وان يخرسنى برد يفجر دموع ليس لها داعى..
.............انجى ابراهيم...........

