تكتب ॥ تحكي।
تلك هي أنا، فاشلة فى الكلام، روايتي للأحداث دائماً يشوبها عدم التركيز، التشوش، التسرع، والكثير من النسيان। فقط أجد نفسي مفوهة ورائعة حين أكتب - بغض النظر عما فى لفظة رائعة من تعالي غير مقصود - أراني متحكمة فى زمام الأمر ومرتبة।
أكتب لأحكيني، ربما ما يحدث فى هذه المرحلة هو توثيق أمين لحياتي، يمكنك أن تعرفني تماماً عبر حكيي المكتوب، لا أقتصد فى مداد قلبي الذي أكتب به تلك النصوص ولا يعنيني ما سوف يستشفه من يقرأ، قصور غدد الحكي يؤلمني، يجعلني مثقلة، فقط بوحي المكتوب هو ما يخفف وطأة الأيام ويعطيني مساحة كي أتنفس لأواصل مواجهة سخف الأيام।
تكتب॥تحكي
إسم مدونتي الجديد، والذي أراه مناسب جداً للمرحلة، لم يعد الإسم الأول والذي يوحي بنفاد الصبر - والزهق - والأنانية فى أحيان كثيرة يليق بي الجديدة، لم أعد أنا التي أنشأت المدونة بإسمها الأول، تغيرت كثيراً على مدار ثلاث سنوات، وقد صرت أكثر قدرة على كتابة الحكي ومجاراة قصور غددي الكلامية والتوافق معها، أصبحت أكثر حاجة لأن أكتب، لأن أتخفف।
لم أعد فتاة خفيفة، عنيدة، صعبة المراس يليق بها عنوان مدونة - المهم॥هات من الآخر - فقد اكتشفت مؤخراً أنني - ببساطة - كبرت।
تكتب ॥ تحكي
وعد قطعته لإنجي إبراهيم، لن أدعها تثقل وتكاد تموت اختناقاً بما يحتقن فى قلبها، سوف أحمل عنها ثقل الأيام وأسكبه على الورق، سوف أساعدها كي تتنفس، لن أخذلها ولن تخذلها الكلمات، سوف أستبدل كل ما لم يمكنها أن تحصل عليه بكلمات تنفذ للقلب، سوف أحاول أن أعيد تشذيب غصون الأيام، كي تستوي حياتها।
تكتب ॥تحكي
ولأنني لا أجيد "رواية" الحكايات، سوف أظل أكتب للأبد।
...........إنجي إبراهيم..............
التدوينة مهداة إلى لبنى أحمد نور، تلك الفتاة الخرافية التي تكتب حروفاً مدادها لؤلؤ حر، وصفحتها قمر فضي مكتمل، والتي ما كنت أتجرأ على تغيير إسم المدونة إلا بعد أن فعلت هي بثقة أمدتني بقبساً منها على مدار نصوص كثيرة قرأتها لها، وقرأتها لي.





