
الخميس، 9 يونيو 2011
سقم

الاثنين، 6 يونيو 2011
ويمكنك أن تسميها قصص قصيرة جداً

الزفرة الأولى
أخيراً جئت، وكعادتك البذيئة جداً فى إفساد قوالب الكيك برش التراب على وجهها، جئت وأنا غاضبة منك جداً فلم أستطع تذكر الحلم جيداً عنما صحوت
................................................................
الزفرة الثانيةلطيف، يحاول أن يكون، وأحاول أنا أيضاً بلا سبب منطقي فلا أنا أريده لطيفاً ولا هو يرغب فى أن يكون
...............................................................
فجأة أصبحت أرق، ربما أدركت أنني لا أشكل تهديداً لمجالها الحيوي معه، وقد أضافت لقاموسها جملة مكونة من كلمتين أستمع لهما يومياً، فصباح الخير لم تكن بتلك السهولة قبلاً
............................................................
الزفرة الرابعةقالت لها "الكتابة عاهرة" أومأت برأسها إيجاباً وأضافت بعد أن ارتشفت بعض الشاي السييء الصنع وأجابتها ببساطة "ومن قال أننا طاهري الذيل؟"
..........................................................
الزفرة الخامسةقال لها "الغريب أن فيروز مع كل رقتها تبدو حزينة جداً، صوتها يقطر ألماً"، إبتسمت وقالت له "فعلاً غريبة"، وفكرت أنها حقاً غريبة فمن أين جائت فيروز بكل هذا الألم مع أنها لم تقابله من قبل؟
......................................................
الزفرة السادسةتقول لها "إكتشفت إن الانتظار مش مرحلة، يعني ممكن تستني كتير أوي وبرضو ميحصلش حاجة"، وافقتها تماماً، ثم انتحرت
......................................................
الزفرة السابعةتكتب له خطابات ولا تخبره أنها تكتبها، تضمر فى نيتها أنها سوف تسلمها له لاحقاً، تسألها صديقتها "لاحقاً دة اللي هو إمتى؟" تسرح قليلاً ثم تهز كتفيها وتخبرها ببساطة "لما يمشي"
...................................................
الزفرة الثامنةيخبرها أن "أنا مش بتاع حد"، فتكره نفسها للأبد وتلعن كل "القرب المخرومة " التي ظلت تنفخ فيها ما يقرب من عمر كامل
..................................................
الزفرة التاسعة
تضع يدها على صدرها وتعد ضربات القلب وهي تنظر فى الساعة، عندما تنتهي الدقيقة تخبر نفسها أن "عموماً كدة كدة الدكتور كان واحشني"
................................................
الزفرة العاشرةتكتشف أخيراً أن كل أقداح النسكافيه وأكواب عصائر المانجو وقطع الشوكولا لا تفلح فى إزاحة غصص الحلق، خاصة تلك الناتجة عن الخذلان
............إنجي إبراهيم..........
الأحد، 5 يونيو 2011
غنائم

السبت، 4 يونيو 2011
الجمعة، 3 يونيو 2011
إليه..متأخراً جداً

هل يمكن لشاب يلتقط صورة مع قطه الأليف أن يكون شريراً؟ بل هل يمكن لشرير أن يرسم ذلك التعبير الصافي المضحك على وجهه؟
أعرف أنه لم يكن شريراً قط، وأعترف أن أول مرة شاهدت فيها تلك الصورة انخلع قلبي وبكيته دون أن أعرفه، وأعرف أن كتابتي عنه تأخرت كثيراً ولكن الاعتراف بالخبال ليس مستحباً لمن تخطت سن الخامسة عشر من زمن بعيد ولم تعد مراهقة خرقاء يضفي عليها الهبل سحراً طفولياً، فاعترافي أنني أحب خالد سعيد ليس اعترافاً مرحباً به على الإطلاق لمن فى مثل سني।
فى أول مرة رأيت فيها الصورة - أيام كنت مهتمة بما يحدث حولي - صعقت وصدم ذهني سؤال ظل يتردد كثيراً، خالد مات، إذن ماذا عنها؟ تلك الفتاة التى حتماً تملك براءة تمكنها من جعل شاب يحب التقاط الصور مع القطط ويرتدي تيشيرتات صفراء ويرسم تعبيرات مضحكة بوجهه أن يحبها، لابد أنها رائعة جداً، ماذا عنها؟ بم تشعر بعد أن قتلوه ولم تتمكن حتى من النظر لجسده قبل الدفن لإنها سترى مسخاً مظلوماً حد الكفر، ماذا عنها؟ كيف تستطيع التأقلم مع فكرة أنه رحل غصباً، رحل ضرباً وظلماً، ماذا عنها؟
فى أول مرة رأيت صورته مع القط وقعت فى غرامه فى نفس اللحظة، أعترف الآن أن صورة خالد سعيد تجعلنى أبتسم حزناً كلما رأيتها كما لو كنت أرى صورة أحد الأحباء الراحلين، أعترف أنني أحتفظ لخالد سعيد بصورة على جهازي ضمن ملف يحمل إسم "أصدقائي" وأعترف أنني أضبط قلبي متلبساً بالدق بعنف كلما قابلت صورته صدفة فى الشارع أو على النت।
خالد، أعرف أنك لم تكن شريراً قط، أنا لم أقابلك قبلاً ولم أعرفك قبل أن تموت ولكننى أشعر أنك لم تكن شريراً قط، أنت شاب آخر طيب جداً قتلت حتى تبقى وسيماً للأبد، تلتقط صوراً مع القطط للأبد، أنت يا خالد كان لابد أن تظل ذلك الشاب هادىء الملامح "إبن الناس" الذي يظهر فى الصور।
خالد، أعترف أنني لم أقرأ لك الفاتحة من قبل، فى كل مرة أرى فيها صورتك أنشغل بدقات قلبي التى تتسارع عندما أراك وأنسى أن أتلو الفاتحة وأهديها لك، لكني أعدك أنني لن أنسى مجدداً।
خالد، هل تعرف أنني أكره كل الرسم الذي رسموه على كورنيش البحر؟ هل تعرف أنهم رسموا صورتك ضمن ضحايا الأحداث الأخيرة؟ هل تعرف أن تلك هي اللوحة الوحيدة التى أحبها جداً؟ هل تعرف أننى أحرص فى كل مرة أن أوجه عيناي ناحيتك كي ألقي عليك السلام؟
خالد، هل تعرف أنني سئلت كثيراً عن مكان دفنك كي أزورك؟ أتمنى أن أزور قبرك وأقرئك السلام يا خالد، أنت لست صديقي حقاً ولست من دمي، أنت حتى لست من نفس الحي الذي أقطنه، فقط صورتك نفدت لقلبي مباشرة।
أعرف أننى كففت عن التحدث فى الشأن العام من زمن، وقد كففت أيضاً عن متابعة الأخبار، وكففت أصلاً عن حب هذا البلد، ولا أتكلم هنا عن ملابسات قتل خالد سعيد، أنا فقط أتكلم عن شاب أحبه ولم أحظ بفرصة مقابلته، بل لم أحظ بفرصة حبه حياً ولا يعنيني فيم قتل ولماذا، ما يعنيني حقاً أن صورة خالد سعيد تصرخ بوضوح تام أن قتله كان فعلاً كافراً ولم يكن أبداً شاب شرير يستحق أى شىء سوى أن يظل يلتقط لنفسه صوراً مع قطه الأليف।
ربما لو كنت قابلت خالد حقاً ما كنت أحببته، وربما كنت سأشعر فقط بالغيظ لو لم أر صورته مع قطه الأليف، ربما فقط كنت سأشعر بالظلم وأنني أعيش وسط كفار ولم أكن سأحبه إذا لم يكن قد قرر يوماً ما أن يكون وسيماً جداً بريئاً جداً يلتقط صوراً مع قطه الأليف।
خالد سعيد، الله يرحمك।
........إنجي إبراهيم.........
الخميس، 2 يونيو 2011
شوكولا

الأربعاء، 1 يونيو 2011
من رحم القلب

