
حسناً، أنا محبطة.
حقيقية رائعة عندما تكتشفها للمرة الأولى، أنا محبطة ولا أرى أي شيء في أي اتجاه، محبطة وأتظاهر بأنني لا أكتئب وأبتاع ملابس وبرفانات وأغير لفة الطرحة.
ولكنني لا أستطيع أن أضحك.
لا أسامحه، ذلك الذي جاء ليعكر كل شيء وتركني أتخذ قراراً ضرورياً بالنجاة بحياتي وسمعتي منه، لا أسامحه ولا أعتقد أنني سأفعل. فقط ما يشغل ذهني حقاً هو، كيف يمكن لكل هذا الشر أن يتواجد في محيط الكرة الأرضية؟؟؟ وكيف خاب قانون "يحدث للآخرين" الذي أتبناه في كل مصائبي؟؟ والسؤال الأهم على الإطلاق
لماذا لا يموت أولاد الوسخة؟؟
نعود لموضوعنا الأصلي، أنا محبطة. حقاً أنا محبطة للغاية وخائفة جداً، لم أتعود على كل ذلك الضباب الذي يحيط بي مؤخراً، دائماً كان هناك قبساً من النور يمنحه الله لي كي لا أجزع.
أين ذلك القبس الآن؟؟
ترعبني فكرة أن الله غاضب علي، وأنني كففت عن أن أكون طفلته المدللة التي "بيسترها معاها" أيما كانت الظروف، مرعوبة من فكرة أن كل ذلك عقاب، أو أنه مؤشرات لتهذيبي تقتضي أن يرحل قبس النور تماماً وللأبد.
رغم كل شيء، الله يمنحني أشياء حلوة، فقط لو أتأكد أنه ليس غاضب. فقط لو أتأكد أنها سحابة كما تقول الجملة العتيقة التي يواسون بها من تتوحل أقدامهم في طين المصائب.
فقط لو أتأكد يا رب.
ماذا كنا نقول؟؟ آه كنت أقول أنني محبطة، وأنني أوزع الطاقة السلبية بلا مقابل، وأنني كففت عن الضحك، وأنني لا أسامحه، وأنني أتسائل بعنف وإصرار
هل ذلك غضب يا الله؟؟
أنا محبطة جداً ولا أريد أن أعلق هنا، ربما مشكلتي باختصار هي عشقي لتلك الحياة الحقيرة بكل تفاصيلها، لذلك أحارب كي تصبح حياتي أحلى، ولذلك لا أقبل الهزائم، ولذلك أشعر الآن بالإحباط الجسيم لأن حياتي ليست على ما يرام، ولذلك أنا محبطة، وهكذا دائرة جهنمية لا أستطيع حتى التفكير في طريقة عبقرية للفرار منها.
المشكلة الحقيقية أنني - حقاً- لا أريد أن أعلق هنا، لا أريد أن أستمر في تلك الحالة البين بين، أكرهها ولا أريدها بحال.
باختصار أنا محبطة لأنني محبطة.
ليس لتلك النوت أي هدف سوى أن أفرغ طاقة الغضب داخلي وأن أرغي وأزبد فيما لا يفيد، وأن أتمنى منكم فقط أن تدعوا لله ألا يكون ذلك غضباً منه علي.
......إنجي إبراهيم........





