السبت، 19 ديسمبر 2009

أحلى الأوقات



اشعر ان ذلك حدث فى حياة اخرى..ربما بعد آخر اذا كانت نظرية النسبية صحيحة..الخلاصة ان تلك الذكريات حتما لم تكن قريبة كما تزعم التواريخ والشواهد المنطقية..

حتما لم تكن جلستنا فى ممر القسم بالكلية على الارض مباشرة..ساندين ظهورنا الى الحائط منهمكين فى الضحك بصوت عالى جدا نتبادل حديثا غاية فى الخبث يتناول كل من يحيطون بنا من المنظور المنخفض من موقعنا على الارض..الضحكات المجلجلة فى انتظار حكم السماء وانقضاء الامتحان الشفوى..حتما تلك الجلسة كانت فى زمن آخر..اذكر تلك الايام جيدا واذكر ان اليوم كان يبدأ بداية غير مبشرة عندما نذهب الى اللائحة لنجد أن دكاترة القسم الساديين قد وزعوا على ثلاثتنا بالتساوى..فلن تفلت اى منا من دكتور يمارس عقده ونقائصه الشخصية بشكل او بآخر..ثم يتطور الموقف الى ضحكات لا تتوقف و مواقف غاية فى الخبث بيننا او كما كنا نقول وقتها (مسخرة و تهييس )..

حتما لم تكن جلستنا فى ذلك المطعم الحقير قرب الجامعة ومناقشاتنا التى تنتهى دوما الى نفس النتيجة (اتنين برجر ليا ..اربعة برجر ليكى..واحد برجر ليها..المهم انك تخلصى بسرعة متناميش عالاوردر والنبى وحياة اولادك) حتما كانت تلك الجلسة فى زمن آخر.. مناقشاتنا اثناء التهام الطعام عن تامر حسنى ومدى تفاهته او فيلم فرانكنشتاين الذى شاهدته كلتاكما ولم اشاهده انا حتى الان او اخر مغامراتها مع خطيبها الذى اصبح الان زوجها الموقر..او الكلام عن الكونت او ايا من تلك الذكريات الحميمة..حتما حدثت فى زمن آخر..

حتما لم يكن تمددنا على الرمال فى ذلك المعسكر فى صحراء مطروح ومشاهدة السماء و التفكير فى مكانية هبوطها حتى نموت مختنقين ثم عدولنا عن تلك الفكرة الحمقاء واستبدالها بعد النجوم ومحاولة تفسير اشكال الغيوم (دة فانوس سحرى..قال يعنى عمرك شفتى فانوس سحرى يا موكوسة ..ودة ديناصور بس شبه الدولفين..والنعمة هبلة زى ما بقول عنك دايما..دى بقى شبه القلب..آآآآآآه والله شبه القلب بالظبط)..حتما تلك الذكريات حدثت فى بعد آخر للزمن والمكان..

حتما لم يكن جلوسنا فى محاضرات تلك المجنونة او ذلك السادى كالمعلقين الرياضيين واقتناص كل الفرص للتعليق بسخرية على كلام الدكتور بصوت خفيض ثم رسم نظرة البراءة الطفولية على الوجوه عندما يستفسر عن سبب ضحك مجموعة من الحضور..حتما ذلك حدث فى زمن آخر..من غير المعقول ان تكون جولات البلوتوث بين ثلاثتنا اثناء انهماكهم فى الشرح حادث قريب..اكاد اجزم ان ذلك حدث فى زمن آخر..

حتما لم تكن تلك اللحظات التى نضبطها فيها متلبسة بمكالمته تحت الغطاء اثناء المعسكر ونحن من نظنها نائمة..او نوبات الضحك الغير مبررة عندما يأتى احد المسهوكين للاستفسار عن شىء خزعبلى..او جولاتنا داخل معارض السلع وتعليقنا على كل المنتجات سلبا نظرا لضيق ذات اليد..او انتظارنا لصدور المعجزة الالهية المسماة بالكتاب الجامعى..او دخولنا مكتبة الاسكندرية لنتناقش فى اشياء غاية فى الاهمية مثل القائمة التى عليها ان تشتريها لانها عروس او مثلا أخر اخبار اختها المعقدة نفسيا..يا الله..لن اؤكد ان ذلك حدث من زمن بعيد لانه بالفعل حدث منذ زمن بعيد..

فى تلك الايام كان تاكيدنا على حب ثلاثتنا لفيلم احلى الاوقات حقيقيا جدا..كان تفهمنا للحالة الموجودة داخل هذا الفيلم حقيقى جدا وكان يتجلى هذا التفهم عندما تقول احدانا للمرة المئة بعد الالف المعلومة التى نعرفها ثلاثتنا
(عارفين ..اكتر مشهد بحبه فى الفيلم دة هو مشهد الزنزانة..عارفين ليه؟؟ اصلى عارفة الحالة دى كويس )..
...........انجى ابراهيم..............


الأربعاء، 16 ديسمبر 2009


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


I can see the first leaf falling
it's all yellow and nice
It's so very cold outside
like the way I'm feeling inside


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


Outside it's now raining
and tears are falling from my eyes
why did it have to happen
why did it all have to end


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


I have your arms around me ooooh like fire
but when I open my eyes
you're gone...


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do do feel that
I too too will miss you much
miss you much...


I'm a big big girl
in a big big world
It's not a big big thing if you leave me
but I do feel I will miss you much
miss you much...


Emillia - big world

معرفش ليه عندى قناعة تامة ان الاغنية دى لا تعبر عن ان واحدة بتقول ان اللى بتحبه سابها وخلع...الموضوع اكبر من كدة
الاغنية دى انا شايفاها بتقول انها واحدة مفتقدة معنى او رمز..مش واحد بتحبه لالا دى واحدة بتنعى فقد حاجة اكبر من انه يكون فقد شخص حتى لو كان حبيب ..
..حد فاهم حاجة؟؟؟؟

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

تحكى أمى


تحكى أمى أن أبوها تعود أن يدللها وهى صغيرة..تحكى عن أصناف الطعام التى كانت ترفضها ويخرج هو خصيصا كى يشترى لها الجبن والفلفل من محل معين لانه اجود من غيره..تتباهى أيضا أنه لم يكف عن تدليلها وهى كبيرة وانها الى الان لا تتذوق التين الا عندما يحضره هو..تحكى كيف انه يخيرها عندما تذهب بيته بين اصناف الطعام وتتباهى انه يشيد بطعامها جدا..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها حاول ان يدللهم قدر الامكان فكانت امى اول من حصل على فانوس يحتوى لمبة وكيف ان كل من قابلها وهى تمسكه يومها اوقفها وسألها و فحص الفانوس و (شوفى يختى البت ماسكة فانوس بالكهربا)..تحكى ايضا انه يحب ان يراها انيقة فكانت تصحو من النوم لتجد لفة تحتوى قطعة قماش من اغلى نوع بجانبها على الفراش..او كيف انه اصطحبها ليشترى لها حذاء من ارقى محلات الاسكندرية وقتها (الجزمة من عند صباح الخير أو الحذاء الاحمر)..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها من أخير الرجال..تحكى عن الارامل والمطلقات اللاتى يساعدهن..تحكى انه يحمل توكيلا من نصف الكرة الارضية تقريبا كى يذهب ويقبض معاشات اصحاب تلك التوكيلات..تحكى عن الاموال والصدقات التى يجمعها ثم يوزعها على من يحتاج..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها لا يدخر صحته وانه يسافر بلاد كثيرة يساعد فلان او يذهب بفلان للطبيب او يقضى لعلان مصلحة ..تحكى كيف ان معارفه هم ملح الارض وان افضاله لا يمكن ان تعرف اولها من آخرها..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها بار بوالديه وانه لازم فراش ابيه تسعة عشر يوما لا يتحرك حتى اسلم ابوه الروح..وكيف ان امه المسنة لازالت تحكم وتأمر فيه و (ولا يا محمووووووود) ويرد هو بسرعة وهو ينهض (أيوة يا أما)..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى أن ابوها هو من يقوم بكل اعمال المنزل وانه يقول ان امها تعبت كثيرا وحان الوقت كى تستريح..تحكى انه يقوم بكل الاعمال ويجيد طبخ كل الاكلات و يكنس ويغسل الملابس لان امها لا تقدر على هذه الاعمال بعد الان..تحكى انه يمنعهم عندما يذهبون بيته ان يشاركوا معه فى الاعمال و (انتوا تيجوا عندى تقعدوا وبس..متعملوش حاجة غير فى بيوتكوا)..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى كيف ان ابوها يساعد الغريب قبل القريب وانه يقيم الليل يوميا ويدعو الله ان ينير قبره..تحكى انه ينتقى اطول ايام السنة واكثرها حرا ليصومه تطوعا لله..تحكى انه يؤم المصلين فى مسجد بكر ويؤذن كل الاوقات..تحكى انه يصلى الفجر يوميا بالمسجد..تحكى ويؤمن على كلامها الكثير..

تحكى أمى ان ابوها هو اعظم من قابلته من الآباء يوما..ولكن لكل شىء نهاية..وقد كفت أمى يوم 30/11/2009 عن الحكى أن ابوها يفعل وبدأت تحكى أن أبوها كان يفعل..البقاء لله..

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

شوية حاجات فوق بعض

سلام عليكم
اممممممممممممممم انا جاية ارغى بما ان دى مدونتى وانا حرة فيها..وبما ان زوارى بقوا يتعدوا عالصوابع يعنى مش هضايق بشر كتير..وبما ان انا وحشتنى الكتابة بشكل عام..وبما انى مش لاقية حاجة اكتبها..لكل ما سبق ذكره..انا هكتب شوية كلام فارغ ميهمش حد بس هحاول ميبقاش كلام أبيح ومغلطش فى حد من اللى مضايقينى..تمام؟؟ اه صحيح وهجاوب على تاج كمان..التاج جالى من شلة عمرو السيد..كلهم جاوبوه وبعتوهولى..يللا بقى انت رغاى كدة ليه يا مان..

من انت؟؟
انجى ابراهيم..

ما الذى تفعله هنا؟؟
برخم على نفسى..

اسرائيل تقصف كل جنوب بحثا عنك ..اى شمال تقصد؟؟
هزارة بايخة..

- أنت مكلف بحذف حرف من حروف اللغة العربية .. أيها ستختار ولماذا؟
اطلع ايه انا يعنى..والنبى بلاش هزار تقيل..

لو قدر لك أن تدخل السجن فما هي القضية التي تتمنى أن تدخل بها إليه؟
خلاص يعنى..خلصوا المجرمين مفاضلش غيرى؟؟

نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش. ما تعليقك؟
هع هع هع..بدل يعنى مقول كلمة بايخة عشان ماما واختى بيدخلوا هنا وهما اصلا قرفانين من مصطلحاتى على شاكلة الله يباركلك والله يكرمك والله لا يسيئك فلو جاوبت عالسؤال دة بكلمة حمرا هيزعلوا..هع هع هع..

- على مفترق طريق لافتتان ، اليمنى تقول ( إلى حلمك) واليسرى تقول : (إلى ما لم يحلم به البشر) ، أي الطرق ستسلك؟
هصحى من النوم..

الى هنا اعزائى ينتهى فاصل الرخامة..الاسئلة اللى جاية هجاوب عليها بجد..

بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية:

الوطن: من غيره هبقى مش بنى آدم..
الأم: أمى أنا..اللى هى ايمان عمارة..
الليل: صاحبى وحبيبى وكفاءة..
الحب: حاجة اخترعتها المدنية عشان يتقال عليها مدنية..معرفش ليه ساعات بحسه معنى ملفق لحقيقة صادمة..
أمريكا:عدوى الطبيعى..لينا مقال طويل عن الموضوع دة..
المرأة: أنا..بس الحدق بس هو اللى يفهم..بالمناسبة..الغباء هو الحقيقة الوحيدة..
الرجل:مستر أحمد حمدى حنفى ومن يشبهه..على فكرة اعرف كتير شبهه بس هو اللى جه فى دماغى..
الصمت:حاجة بتزعل الناس وبتزعلنى وبتعزلنى..بس بعملها باصرار غبى..
الانترنت:حلو وكدااااااااب..

- أختر منصباً واتخذ قرارا؟
لو جاوبت السؤال دة هعك جامد..بس عموما يعنى انا نفسى فى حاجات كتير لكن احب احصل عليها بالتعب مش بمنصبى وقرارى اللى هيمشى لانى فى مركز قوة..حد فاهم حاجة؟؟

-قيس، عنترة، جميل…. الذين يقولون شعرا….. وليلى وعبلة وعزة ”صموت”لماذا هذا التغييب للمرأة؟
يمكن مش لاقية مواصلات..عموما الغايب حجته معاه..

- إلى أين تمضي كلمات الحب بعد أن نقولها?
بتمضى الى نفس ذات المكان اللى بتمضى له وعود الحزب الوطنى..وربنا يخليك لينا يا بااااااااشا..

- هل تجد علاقة بشكل أو بآخر بين المرأة وقطاع الطرق؟
اه طبعا..اومال ايه..

-هذا فراق بيني وبينك .. متى ولمن تقولها ؟
ييييييييييييييييييه..بقولها كتير لناس كتير بس بقولها فى خيالى وفى الاخر بتصالح بكلمة..بس بجد يعنى الايام دى بقيت بخلى بالى على نفسى ومبحبش اتجرح..عموما يعنى اى حد هقوله كدة هو الخسران مش عشان انا اروع حاجة فى الدنيا لكن عشان معرفة الناس كنوز..معرفة الناس مش الناس ذات نفسهم..فهو كدة كدة خسر كنز سواء فقدنى انا او فقد غيرى..حد فاهم حاجة؟؟

-كيف هو غداً ؟
التاريخ يعيد نفسه فى كل مرة لاننا نتصور انه من المستحيل ان يعيد نفسه..قمة السخافة اللى فى الدنيا..

ممممممممممم..مش عايزة اخلص البوست..يعنى مش عايزة ابطل كلام..

على فكرة الواد رامى عياش دة جامد..عنده اغنية كدة اسمها حبيتك انا حلوة اوى..بيقولك فيها ايه؟؟
(حبيتك انا.. مش حلوة منك بالذات انجرح انا) وبعدين شوية كلام كتير كدة وبعدين بيقول (انا عتبى عليك..ع قسوة عينيك..ع قلبى اللى سلم حياته لايديك)

على فكرة يا مستر احمد..انا مقابلتش حد زيك من اتنين وعشرين سنة الا كام شهر..انا عارفة انك مش هتقرا الكلام دة..بس انا عايزة اقوله..اقولك حاجة؟؟ انا هكتب عنك مقال كامل ..بعدين بقى ..عموما انت سكر على راى واحدة صاحبتى..

بقالى كتير حاسة انى نايمة..يعنى بعيش حياتى عادى بس لما بقف كدة وافكر احس انى نايمة وهصحى كمان شوية..بالمناسبة..حلو اوى يكون ليك سند كدة وضهر فى الدنيا عارف كل حاجة او على الاقل عارف حاجة عن كل حاجة والحاجات اللى هو مش عارفها ممكن بسهولة يعرفها..حلو ان يكون لك سند اصلا لانه كونه سندك دة هيحسسك انه عارف كل حاجة..حلو انك تمسك ايد حد وتسيبه يعدى بيك السكة وانت عارف ان مفيش عربية هتيجى تشيلك..ما علينا..

قابلت كمية ناس وسخة الفترة اللى فاتت..كتير على اعصابى بجد..على فكرة فى منهم كنت اعرفهم من زمان بس مكنتش اعرف انهم كدة..

هو الشتا مش هييجى بقى وللا ايه..عايزة البس الجاكيت الجديد..

أوقات بخاف فيها وانا لوحدى ..وحاجات تجيب فى خيالى وتودى..

نفسى احس انى فى أمان..

نفسى اقوم من النوم ابتسم كدة وابقى شبه بتوع الافلام لما بيصحوا من النوم..

انا كل قلقى بس م الايام..تاخدك وتنسى أوام..لانى صعب انساك..هو مين يا اوختشى؟؟؟ والله محدش بس الجملة عاجبانى..هع هع هع..

نفسى اغير رنة المنبه بتاع الموبايل بتاعى بس هى دى اعلى نغمة وبصحى عليها بس بجد بقيت بكرهها..بقيت لما اسمعها صدفة احس انى متعصبة اوى اوى..

الفلوس بقت بتخلص بسرعة اوى معايا..بجد انا فى الشهور الاخيرة دى صرفت مبلغ ضخم..المشكلة انى مش حاسة بأزمة من اى نوع..

عايزة اصحى من النوم..

عندى هاجس غريب انى عايزة اقوم انام دلوقتى حالا ولو قمت هروح فى النوم فعلا بس انا نايمة كويس جدا جدا..انا بجد زهقت نفسيتى تعبانة فعلا ومعرفش ايه السبب..او عارفة وبستعبط..

نفسى انهى كل العلاقات المشوهة اللى فى حياتى..

سلامو عليكو بقى كفاية كدة..



...........انجى ابراهيم..............

السبت، 14 نوفمبر 2009

الى صاحب الفيات الحمراء..سلامتك



عندما تجبر على خوض معركة يومية تقاتل فيها شارع ابوقير الكائن بمدينة اسكندرية الغراء للوصول الى وجهتك فانك لا محالة سوف تنشىء علاقات حميمة مع بعض من زملاء رحلة العذاب اليومية..ربما ستحييهم بهزة رأس..ربما ستكتفى بالاطمئنان انهم لحقوا بمقاعدهم المعتادة..ربما سيقترض منك احدهم جريدة الدستور كل اربعاء كى يقرأها بعدك..وربما اذا كنت مجنون قليلا سوف تنشىء علاقات مع الاشياء..

تلك السيارة الفيات الحمراء التى تتخذ منعطف محطة ترام فيكتوريا موقفا يوميا لها..لا اعرف لماذا هى تحديدا فهى ليست السيارة الوحيدة التى تقف فى الصف لكنها شدت انتباهى..ربما لان اول ايام علاقتى بها لم اكن متاخرة وكنت مسترخية فى المقعد اتابع التفاصيل الخارجية..

عدة ايام مرت وانا اطمئن على وجود السيارة كل صباح واصل مبكرة جدا الى وجهتى اليومية..ثم اكتشفت الخديعة وقررت ان اؤخر موعد نزولى قليلا..ولكن بالطبع لن تنتظرنى السيارة كى القى عليها تحية الصباح اليومية ولذلك عندما كان يصل الاتوبيس الى مكان وقوفها المعتاد لم اكن اراها..فاكتشفت ان موعد ذهابها للعمل يتزامن مع موعدى السابق والذى كنت اصل فيه مبكرة جدا..فتعودت ان امر يوميا من مكانها واطمئن انها رحلت بأمان واتابع الطريق..

أن تنشىء علاقات مع الاشياء من حولك لا يشى بمدى جنونك قدر ما يشى بمدى وحدتك..ان تنشىء علاقات مع الاشياء او الاشخاص البعيدين عن مدى تاثيرك شىء غير طبيعى ولكنه مريح..خيالى..ويرضيك الى ابعد الحدود..عندما تقتصر معاملاتك مع من حولك على هزة رأس..عندما تلقى التحية على فيات حمراء يوميا..عندما تمتنع عن انشاء علاقات جديدة عميقة وتستمتع بكونك مؤقت فى مكان ما..عندما لا تهتم كثيرا بابراز شخصك الحقيقى لمجموعة من البشر المحيطين بك وتقنع نفسك انهم مؤقتين وانك لست بحاجة الى التعرف بهم..عندما تتوحد مع ذاتك كى تتجنب الاذى..عندما تبدأ فى اقناع نفسك ان فلان يفعل ذلك ويشعر بالارتياح..عندما تجبر نفسك على اعتياد عادات ليست من عاداتك كى تتجنب الارهاق النفسى مجددا..عندما تريد الحفاظ على قلبك من ذلك الثقب المؤلم فتثقبه كله كى يكون الجرح متساويا ..هنيئا لك عزيزى انت تحتاج الى العون..وبشدة..ولكن اتعلم؟؟ لن تحصل عليه لان الحياة ليست جنة صغيرة تحصل فيها على ما تشتهيه..الحياة ليست بابا نويل مهمته الاولى تحقيق احلام جلالتك..

دعك من تلك الخواطر ولنعد الى الفيات الحمراء من فضلك..فهى صديق عزيز لا يسعنى اهماله والتخلى عن سرد قصته المؤثرة ..فلنكمل..

بالامس عندما مررت متاخرة عن موعدى بساعة تقريبا وجدت الفيات الحمراء مازالت فى مكانها لم ترحل كى تذهب للعمل..والغريب ان الطريق كان مفتوحا فمر الاتوبيس بسرعة دون ان اخذ وقتى فى تفسير الحدث..هل السيارة مريضة مثلا؟؟ هل احد من اطفالها السيارات الصغيرة اصيب بانفلونزا الزمته الفراش واضطرت الفيات الحمراء ان تبقى معه؟؟ هل اصدقائها من اللادا والبيجو مدعوون لديها اليوم ولذلك قررت ان تاخذ اجازة عارضة كى تعد لهم غداء محترم؟؟

لربع ثانية دارت تلك الخواطر الحمقاء فى مخى المتهالك والذى سوف يشتكينى قريبا فى اى محكمة دولية ثم قررت انه ليس من اللائق لآنسة محترمة مثلى ان تفكر مثل تلك الافكار السخيفة وان السيارة ليست هى من تعانى من ظروف عائلية..ربما صاحب السيارة مريض او مشغول او اغلق المنبه واستكمل الحلم..ربما هو يوم اجازة عارضة سوف يقضيه مع اسرته..ربما قرر ان يفاجىء المدير بيوم اجازة اجبارى واغلق هاتفه المحمول فى وجه الفضوليين..ربما كان هو المدير وقرر ان يفاجىء موظفيه بيوم اجازة يمارس فيه بشريته..

ربما انا من جننت عندما قررت ان اقول له هنا والان..الى صاحب الفيات الحمراء..سلامتك..



..............انجى ابراهيم..................



شوية ملحوظات:اول ملحوظة ان النت الحقير كان يمارس سفالاته معى الفترة الماضية ومكانش فيه كونكشن لاكتر من اسبوع..الدروس المستفادة؟؟؟ مفيش..وحشتونى بس..



تانى ملحوظة:اتفرجت عالماتش مع اصحابى فى كافيتريا..انبسطت جدا..واتحققت نبوءتى وجبنا جون فى آخر دقيقة..الدروس المستفادة؟؟ مفيش..مبسوطة بس..


السبت، 24 أكتوبر 2009

فائز واحد


(اسمعى نصيحتى...طنشيه فى الاول..طنشيه خاااااااالص)

لا اعرف..اعتقد انها تحبنى..بل انا موقن انها تحبنى..فى بداية علاقتنا/صداقتنا كانت لا تبالى كثيرا..كنت احرص على الرقة وعلى انتقاء الالفاظ وكانت هى لا تصدقنى..فقط تقول بعض الكلام المموه وترحل..كانت تجيب الهاتف بالصدفة..لم يكن رقمى يمثل لها شغفا من نوع ما..كثيرا ما أتانى صوتها عبر الهاتف محايد تماما..يجيب عن الاسئلة فى ملل من تريد ان تنتهى سريعا لتتفرغ الى اشياء اكثر اهمية..وكنت انا احاول تحسين وضعى معها باقصى طاقة..


(بصى يا بنتى ..البنات كتير..لو لقيتيه مركز معاكى بعد التطنيش يبقى هو ميهموش من الكتير دول غير واحدة بس..انتى.. ساعتها ابتدى اسألى عليه..)

بغض النظر عن شخصها فانا اعشق التطورات المنطقية..اى علاقة تتطور بمنطقية اعتقد انها علاقة مشبعة..ماذا يدعوها كى تتخلى عن برودها والكلمات التى لا تحمل معنى محدد وتبدأ فى القاء الاسئلة التى كانت تجيب عنها قبلا بالكثير من اللامبالاة..اذن هذه نقطة لصالحى وصالح علاقتنا..الفتيات لسن كالرجال..اعتقد انهن يملكن الدهاء ولكن فقط يستخدمنه فى الايقاع بمن يحببن ليس فى اللعب باعصابه..الرجل فقط هو من يلعب باعصاب الفتاة لانه يستطيع ان يفكر فيها بطريقة مخجلة اما الفتاة فلن تجنى شيئا من هذا..من فضلك لا تخبرنى انها تريد ان تغرر بى..اذن هى بدأت ان تفكر فى شخصى المتواضع كحبيب..


(حتى لو ليكى اصحاب ولاد بلاش تجيبى سيرتهم معاه..حسسيه ان هو الشىء الوحيد المذكر فى حياتك..فهميه انك مانحاه ثقتك الكاملة..مبتعرفيش تحكى الا معاه..حسسيه ان رأيه هو نص تصرفاتك..والنص التانى هو اللى انتى متأكدة..انه رأيه)

علاقتنا اخذت المنحى الذى كنت اتمناه من الداخل ولم اصرح به قط..اصبحت لا تستطيع ايذائى..هى تحبنى حتما والا لماذا تهرع لتسكب فى اذنى تفاصيل حياتها اليومية..اصبحت الان اكثر تحررا من الكلمات الرقيقة..اهتمامها منحنى الحرية الكاملة..لم اعد افكر فيها كما كنت قبلا..لا احرص على الاطمئنان عليها لان التقرير سيصلنى مفصلا قبل ان اطلبه..اصبحت جزء حقيقى من حياتها..عرفت فى هذه المرحلة انها موجودة الى الأبد ..


(يا بنتى طبيعى جدا انه يبقى الطرف الغير رقيق..هما الرجالة كدة..بس انتى بقيتى ادمان خلاص..سيبيه يتمادى..اقفشى عليه..لما تحسى انه هيتخنق ..صالحيه واتنازلى ..لما تتقابلوا بعد الخناقة البسى اكتر حاجة بيحب يشوفك لابساها..خليكى جميلة اوى..اول ما ينطق..حلو او وحش..بهدوء او بزعل..حتى لو اتكلم بلا مبالاة..انفجرى فى العياط وانتى باصة فى الارض..وخليكى متاكدة انك لما ترفعى عنيكى..هتلاقيه مذبهل)

علاقتنا اصبحت اكثر توترا ولكن للغرابة اكثر قوة..اصبحت جزء حقيقى من حياتى..بدونها سوف افقد جزء حيوى من انفعالاتى اليومية..مع شعورى الاكيد انها مرحلة فى حياتى واننى بالتاكيد لن اكمل معها الا اننى اصبحت احب وجودها واشعر انها تفرغ طاقة انفعالية ما من داخلى..اصبحت اكثر قسوة معها ولكن الغريب ان هذا يمنحنى حرية من نوع ما..اصبحت اكثر قدرة على التعامل معها بصلابة..تعجبنى اللعبة..اعرف انها لن تتخلى عنى بسهولة..ربما لن تتخلى عنى ابدا حتى أسأم أنا الامر..اذن لاستمتع بالفترة التى اشعر فيها اننى الاول والاخير..انا لا اخدعها..فقط هى تطورات منطقية استمتع انا فيها بموقع الفائز على طول الخط.لاول مرة ارى لعبة يهرع فيها الخاسر نحو الفائز كى يهنئه على بطولته..هذا هو ما تفعله معى هى حرفيا..من فضلك مهما كنت قديسا لا تخبرنى انك لن تستمتع اذا كنت فى موقعى..


(لما تتأكدى انه أدمنك...)
اعتقد اننى لن اتخلى عن علاقتى بها قبل ان اشغل الفراغ الذى ستركه فى حياتى بأخرى..لن استطيع ان احيا بدونها..لا لم احبها..اعتقد اننى لم احبها..انا فقط ادمنت اللعبة..لا تحاول ان تقنعنى ان السحر انقلب على الساحر واننى احببتها بالفعل..لا..تضحياتها واسلوبها الناعم لم يجعلاننى اقع فى هذا الفخ..انا الفائز وساظل الفائز..فقط سوف العب اللعبة الى مرحلة اعلى..لا ..لا تحاول اقناعى..انا لم احبها..

(قوليله باى باى..فرصة سعيدة اوى..game over)

حسنا..ليس كل من يربح الجولات يربح الحرب..تركتنى اربح جولاتها وفازت هى بالحرب بسهولة..شغلت انا بلملمة انتصارات زائفة حتى تصنع هى بطولة اسطورية..لم أكن اعرف ان الفتيات ايضا قادرات على التفكير فى الرجل بنفس الطريقة..لن اشغل نفسى بما جنته هى مقابل هذا..لن اشغل بالى بالتساؤل عن مغزى خوضها الحرب منذ البداية..انا لست فتاة..الفتيات فقط هم من ينفقن الوقت بعد المعركة للتساؤل عمن وضع الخطط الحربية..فقط انا اريد ان اعرف..كيف خاننى قائدى الاستراتيجى..كيف انقلب السحر على الساحر..وبأى منطق؟؟





..........انجى ابراهيم...............

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

عرض لا يحتمل رفضا



نفس الطاولة..تختارها تقريبا كى تعذب نفسها المنهكة أصلا..يوافق هو على المكان المعتاد..طاولة مستديرة صغيرة تلتصق بالنافذة الزجاجية وتقع بين سلم المقهى وحائط يفصلها عن باقى المساحة التى تحتلها طاولات مشابهة..يجلس هو دائما ملاصقا للحائط وتجلس هى مولية ظهرها للسلم..تلتفت كثيرا كى تنظر عبر فتحات حاجز السلم نحو اللاشىء..فقط كى تهرب من وجهه..تقلب ما فى قدحها كثيرا جدا حتى يبرد..ترفعه نحو شفتيها..تنظر بامعان الى الشاى فى القدح كأنها تتعرف عليه للمرة الاولى..تفعل كل هذا فقط كى ترفع عينيها فتجده لازال ينظر اليها..تلك النظرة التى تحيرها و تحبها كثيرا والتى تجبرها فى كل مرة على الابتسام ..

يأتى دوره فى التشاغل فينظر حوله الى اللاشىء ايضا..يتناول سيجارة اخرى..يتلاعب بالقداحة بعض الوقت ثم يقرب يديه المضمومتين الى السيجارة التى يضعها فى فمه..يقطب جبينه ويركز كى يشعلها..تتم المهمة بنجاح ساحق.. يرفع عيناه ثم يركز ثانيتين او اكثر ويخبرها ان ذوقهم فى هذا المقهى جيد جدا..ويهديها اغنية فيروز التى تدور بصوت خفيض..يقرب رأسه منها قليلا ويخبرها ان (خايف اقول اللى فى قلبى ) اهداء خاص لها وحدها..تبتسم عيناه ثم يبدأ فى البحث عن منفضة سجائر..

ينظر كل منهما فى اتجاه ثم كالعادة..تعود الوجوه لتتلاقى..الابتسامات البريئة جدا..المحيرة جدا..ينظر الاثنان خارج النافذة الزجاجية اللامعة الى قطرات المطر التى تغسل الشارع وتجعله اكثر رقيا ونبلا..منظر المطر والشوارع اللامعة الخاوية تقريبا تجعل الكلام يقف على حافة الشفاة يعافر كى يخرج ويستريح..نظرة الى الشارع ثم نظرة الى الداخل الدافىء وشعور الامان الغريب داخل كلا منهما رغم ان كلا منهم بعيد عن بيته..الفة غريبة يمنحك اياها الدفء داخل المقهى مع تأمل المطر والبرد خارجه..شعور غريب ان من يجلس امامك الان هو القطعة الوحيدة التى تصلح للتركيب على puzzle روحك والشعور ان المطر جعل هوائى نفسك مشوش ولا يستطيع التقاط سوى موجة واحدة..موجة شريك الطاولة الذى تعرف يقينا أنه يفكر فيما تفكر فيه الأن..نظرة اخيرة للخارج ثم نظرة للداخل يتبعها تنهيدة ثم الجملة الاثيرة
(هاه...ايه بقى؟؟ )..ثم يبدأ أى حوار فارغ يعرف كلاهما انه ليس ما يريدان قوله..

بعد الكثير من الحوار العقلانى جدا..المثقف جدا..بعد الكثير من المناقشات الحادة او الرقيقة..بعد الكثير من الكلمات التى تحتمل اكثر من تفسير ولا تحتمل الا معنى واحد لا يعرفه كلاهما..يبدآن فى النظر حولهما من جديد..

- شايفة الاتنين اللى هناك دول؟؟
- لا مش شايفاهم..
- لا بجد ..شايفاهم؟؟
- آه ..مالهم؟؟
- تفتكرى بيقولوا ايه؟؟

هى تعرف ما تقوله الفتاة..لا بد انها تقول للفتى الجالس معها انها تتمنى لو اعطاها الفرصة كى تعتنى به..بالتاكيد تقول له انا من سوف تحتمل سخافات البشر وتحملها عنك كى ترميها فى البحر وتعود لك برائحة اليود المنعشة..انا من سوف ترافقك لا كى تتنزه لكن كى تعتنى بك كل صباح..كى تعرف لاول مرة معنى وجبة الافطار التى تظن انها خيال علمى..انا من سوف تتركك تبكى دون ان تبكى جوارك ودون ان تمنعك ايضا من البكاء..لن اطالبك ان تعلمنى بخط سيرك ليس لاننى اثق بك ولكن لسبب آخر غامض..انا من سوف تمنح التدليل غير مشروط ولا تريد فى المقابل سوى تلك الابتسامة العسلية..سوف اتركك تستمع الى من لا احبهم من المطربات وسوف اعجب معك بصوتها العبقرى واضحك منك ومنها وتضحك معى..انا الفتاة الوحيدة التى سوف تهديك قداحة بدلا من ان تسديك تلك النصيحة الابدية ان تمتنع عن التدخين..ايضا انا الفتاة الوحيدة التى لن تمنعك من سب من يسيئون اليك بالفاظ نابية..سوف اثرى قاموسك بكلمات اكثر بذاءة فقط كى نضحك من تدنى لغتنا اليومية..صدقنى انا الفتاة الوحيدة التى ستقبل ان تقابلك صدفة ولن تطالبك ان تشحن يومك كى تقابلها خصيصا..
انا فقط من سوف تحمل عنك عبء المجاملات اليومية وتجمل صورتك وتقنع الاخرين كم انك رائع ولكنك فقط لا تملك الوقت للعناية بتفاهاتهم..صدقنى انا الوحيدة التى لن تحاول تغييرك لانها احبتك كما أنت..لن تجد فتاة تقوم بدور حبيبة الفتى العنكبوت وتتركه كى يعنى بالعالم وينقذ الفتيات الصغيرات والقطط بدلا من ان يحتفل معها بعيد ميلادها..ثق ان تلك تقريبا هى الفرصة الوحيدة للحصول على دور البطولة فى فيلم يجمع البطل فيه بين ما يحظى به romeo فى الجزء اللطيف من القصة وبين spider man فى الجزء الاول من الفيلم..

- ها...تفتكرى بيقولوا ايه؟؟؟
- اكيد بتحاول تقنعه ينطق قبل ما تفقد الامل...وقبل ما ينسى انه بيحبها..



.........انجى ابراهيم............