الخميس، 12 أغسطس، 2010

بهجة ياسمينية بلا عوينات


ولماذا لا أحتفل قليلاً رغم كل ما يحدث وماسوف يظل يحدث أبد الآبدين؟؟

أرى أنه من الإجحاف أن يحدث لى ما حدث فى الأسبوعين الماضيين ولا أجهر بامتنانى وشكرى العميق لله..ربما يرى البعض أن ما أراه أنا أحداث تستحق الاحتفال والكلام عنها أسابيع طويلة هى مجرد أحداث عادية ولكننى أرى غير ذلك..أرى أننى أستحق أن أضخم الفرحات قليلاً ربما تملأ الكون وتنسى أن تزول..ربما إذا ضخمتها يستحى الغم ويتركنى قليلاً أستمتع..ربما إذا تكلمت كثيراً عنها أصبحت واقعاً لا يزول..وربما أيضاً تأخد دورتها وترحل تاركة لى ذكريات باسمة..أنا أحب الذكريات جداً..ربما هى الشىء الوحيد الذى يدفعنى للكتابة فأنت ببساطة يمكنك أن تؤرخ لحياتى من خلال قراءة كتابات كنت أفرغ فيها شحنات انفعالية غاضبة، حالمة، متفائلة، محبة أو أى نوع آخر من الانفعالات البشرية.

خرجنا عن الموضوع الأصلى..لنعد من فضلك.

فى الأسبوعين الماضيين حققت حلم أو أكثر..إشتريت لأول مرة ملابس من مالي الخاص، سافرت القاهرة لرؤية أحبائى الذين كنت على استعداد لأدفع الكثير لأستمتع بصحبتهم يوم كامل، سافرت معها تلك الرقيقة الطويلة المجنونة وكانت نزهة رائعة بالمواصلات بين القاهرة والأسكندرية شربنا فيها الكثير من المياه وأطنان من العصير وبعض النكات والضحكات والأمنيات وختمها ذلك النقى بشوكولا كانت أول مرة أتذوقها وقد كانت اكتشاف اليوم.

حققت حلماً كان ضرباً من الخيال منذ أربعة أشهر على الأكثر..صححت بصرى بالليزر من مالى الخاص..رفضت كل عروض أمى أن تحقق لي تلك الأمنية وأصررت أننى سوف أفعلها من مالي وقد فعلتها..شعور رائع فعلاً..حمداً لله.



سفرية القاهرة كانت من أمتع ما قضيت فى السنة الأخيرة..مقابلة خاطفة مع سمية ذات العينان الخضراوتان العسليتان البرتقاليتان ولا تهريج هنالك..تلك الفتاة فعلاً عيناها معجزة..وابتسامتها معجزة..كلها معجزة تمشى على قدمين وتحب نجوم البحر وعباد الشمس..لم أستطع أن أهديها سوى زهرات مجففة لعباد الشمس ونجمة بحر من إسكندرية الغراء.

أخذتنا مرام بعدها للجولة المنتظرة..مرام كائن خرافى..عيناها تتقدان ذكاء وشقاوة تليق بحجمها الصغير..حقيبتها على ظهرها دائماً أبداً حتى أننى أشعر أنها جزء من تكوينها..دعاباتها حاضرة فى أى وقت وكل مكان..تشعر معها أنها قادرة على أن تبهج كون كامل بكل سكانه..لا تتردد فى أن تذهب إلى أى مكان..أنت مع مرام آمن وتشعر أنها تعرف الكثير حقاً..مرام رسامة رائعة أرجو أن تفلح ألوانى الخشبية وكراسة الرسم أن تبهجها وأن تجعلها ترسم رسمات جميلة وتتذكرنى.

أما كيكى التى تشبهنى والتى قررت أن تتخلى عن تحذيرات الطبيب كى ترافقنى فى الرحلة المكوكية فهى حقاً كائن رائع..كيكى يسهل جداً الضحك عليها من فرط الطيبة..يمكنك بسهولة أن تسرح بها وتخبرها أنك قضيت الصيف فى كوكب بلوتو -لأنه طراوة- و مع ذلك فدعاباتها حاضرة جداً وضحكتها يمكنها أن تجعل أى شخص أن يرتمى على الأرض من الضحك..تلك الضحكة المجلجلة التى يسبقها دائماً تعليق ساخر..وعشقها المجنون للشوكولا والذى يدفعها لتأكل العلبة كاملة فى نفس يوم سفرى وتتصل بى بعدها لتزف لي الخبر وتجعلنى أسبها وأعدها أننى لن أكررها مرة أخرى -وآدى دقنى لو جبتلك علبة كاملة تانى- شفاك الله يا كيكى.

رغدة أيضاً كانت مفاجأة..عينان فى منتهى الطيبة..سندوتشات تونة..بساطة لم أرها كثيراً ومناديل نسيتها معي ورائحتها رائعة..أشعرتنى رغدة أنها طفلة منبهرة ودعم هذا الشعور بشرتها الصافية وملابسها البسيطة وابتسامتها الغير متكلفة على الإطلاق.

رأيت يومها المتحف المصرى وبحثت مرام كثيراً عن توت عنخ امون كى تلقى عليه التحية..دخلنا قاعة المومياوات المرعبة..وتفقدنا الكثير من مفاتيح النيل والأشياء الجميلة..ثم صحبتنا منسقة الرحلة -مرام أيضاً -إلى حديقة الأزهر مع اعتراضات كيكى الصارخة أن هذا خيال واسع جداً..ثم تركنا لكيكى هنام لتحاسب التاكسى لتدفع له ضعف ثمن الرحلة بسماحة غريبة..أو لنقل سذاجة محببة.

حصلت فى هذا اليوم على كتاب ماركيز مئة عام من العزلة من صديقى الصغير-مش صغير أوى يعنى- ورفض قاطع أن يكتب لي انه منه حيث ان -مش كل شوية اكتب لك إهداء..كدة هبقى مفتعل- وماج عليه فتاة تشبهها وكتاب لصديقها الذى تروج له..وشوكولا مارس من عادل حيث تتجلى الوحدة الوطنية فى أروع صورها.



بعد الرحلة المكوكية كان موعدى من طبيب العيون الوسيم الذى عرفتنى عليه صديقتى الطويلة الجميلة المجنونة التى أشرت إليها سابقاً والتى رافقتنى فى الرحلة..أخيراً لا أرتدى عوينات..ما يمزقنى حقاً أننى سوف أكف عن قول كلمة عوينات..إحساس رائع أن تصحو غير مضطر أن تبحث عن عويناتك كى تضبط الرؤية ويعود الإرسال لطبيعته..بعد العملية كانت تمسك بيدى وتخبرنى أن -هنا فى سلمة..حاسبى..سلمة..رصيف..مطب- والأخرى الطيبة (ريم) ترافق أمى وتتكلم معها عن كل شىء وتربت على يدى وتهمس أن -مبروك يا جميل- وتأخذنى على قد عقلى عندما أغلق هاتفى وأستدير لأخبرها أن -حازم رجع م السفر- فتندهش وتقولى لى بجد؟؟؟ مع أن هذا الخبر لا يعنيها وفى الأصل حازم ليس صديق شخصي لي ولكنه التوتر الذى يجعل كل الكلمات نكات تستحق الضحك.

لم تنتهى الأحداث السعيدة هنا..فزرعتى الجديدة -شوكولاتة- هى وحدها خبر يستحق الاحتفال..أخبرتنى أنها أحضرت لى هدية فسألتها ورفضت أن تبوح قائلة أن-لازم أشوف عنيكى لما تشوفيها- وجاءت بعدها فما أن رأيتها من الشرفة حتى صحت -حنان جابت لى زررررررررررعة- وهرعت للسلم كى أستقبلها..وأخبرتها أن-دى زرعة- فصححت لى أنها ياسمينة فاتسعت عيناى وضممت يدى الى صدرى كما أفعل حين أفرح وهتفت هى -هووووووو دة- أخذت زرعتى الحبيبة ووضعتها فى الشرفة ورأيت وردات جديدة تخرج..أهدتنى الزرعة لأننى قلت لها ذات مرة أن-نفسى فى زرعة اربيها وتبقى بنتى- فأحضرت لى ياسمينة تزهر وروداً بيضاء خرافية الرائحة غير ممكنة الملمس..إحساس غريب عندما أذهب لأسقى زرعتى الحبية..أحبها بجنون -الزرعة وجالبتها- وأدعو الله ألا تتأذى-الزرعة وجالبتها- وأريد أن أحميها وأريها النور-الزرعة وجالبتها- وأثق أنه ليس كثيراً على الله.

ثم تأتى مفاجأة أخرى سارة جداً..رمضان..هل تصدق؟؟؟

الآن استرحت وقد دونت ذكرياتى عن الأسبوعين الماضيين..يمكننى الآن أن أرقد فى سلام (بالطبع أمزح)..

الحمد لله.


......إنجى إبراهيم.......

هناك 9 تعليقات:

غير معرف يقول...

يغريني هذا المقعد الفارغ دومًَا.. كل عام وأنتِ إلى الله أقرب.

Mano يقول...

كل سنة وانتي طيبة
رمضان كريم

احاسيس آيوشه يقول...

كل سنة وانتى طيبة ياانجى
ومبرووووك عليكى عملية التصحيح ارتحتى من العوينات :)

The illusionist يقول...

ويل لمن يريد ان يقول شيئا غير ربنا يفرحك دايما يا نوجه

كل اللى هنا يقول هييييييييييييييه


هييييييييييييييييه

هيييييييييييييييييييه

ناس فرحت اهى يا جدعان

قولوا تانى

اهو فرح يا اولاد

هييييييييييييه

adel يقول...

مصر كلها عرفت حماية المارس :)
كيكي لو عرفت هتعلقني :)

انا انبسطت اكتر قوي باليوم و مبروك تخليكي عن العوينات السخيفة و وعد باني هتخلي عنها بس بعد الجيش ده لو وصلتله في يوم اشاسا

Unique يقول...

:)))))
ابتسامة كبيرة جداااا

Foxology يقول...

التدوينة جميلة جدااا

رمضان كريم وعقبال سفرية القاهرة اللى جاية وتبقى ان شاء الله سعيدة

تحياتى

enjy يقول...

غير معرف: يغرينى أن أتركه فارغ حتى يغريك.


مانو:وانت/انتى طيبة.


أحاسيس أيوشة:وانتى طيبة يا آية الله يبارك فيكى.


زناتى:متغير اسم البروفايل بتاعك عشان بكرة الاسم دة أووووووى يا زيزو..ايه رأيك؟؟؟ بس تعليقك موتنى م الضحك والله وهيييييييييييييييييييييييه.


عادل:مصر والكواكب المجاورة يا رفيق..انبسطت يا عادل بجد اليوم دة مع انك كنت مظبطتنى رخامة هع هع هع وبرضو مقلتليش اسمها ايه.



يونيك:إبتسامة خجلة فى المقابل..كل عام وأنت سعيدة.



فوكسولوجى:منوررررررر..وانت طيب كل سنة وانت وعيلتك طيبين آمين.

Ramy يقول...

(:

أبتسامة عريضة

جميل البوست

و الشعور بالسعادة حاليا يستحق مثل ما قلتى

أن نقيم أفراح

مبروك نجاح العملية

و كويس ان انبسطى فى رحلة القاهرة (:

بوست مبهج

كل سنة وانت طيبة رمضان كريم