الأربعاء، 31 مارس 2010

عزيزتى الشمس




تسيطر على مخى فكرة، ذات صورة لا تتغير..منزل واسع ،جدرانه بيضاء، وتدخله الشمس حتى تشعر أنه مشع..تسيطر تلك الفكرة على مراكز الإبصار فلا أرى غيرها عندما أفكر فى الدفء ،السعادة،الراحة،الشمس وعندما أفكر فى نفسى..فى مقابل تلك الصورة أتذكر غرفتى عندما كانت الشمس تدخلها وتفترش الارض ذات الموكيت وتنكسر على الفراش..أتذكر بهجة فقدتها عندما أحاطت بنا عمارات شاهقة يسكن أدوارها العليا جيران لا يفتحون النوافذ إطلاقا..إذن لماذا يمنحون هم الفرصة وهم لا يريدونها بينما أنا التى تشعر بكآبة شنيعة وبأن بيتنا أصبح نبتة ميتة لا فرص لها على الاطلاق ..كل الموجودات باردة..لا فرصة هنالك لأن يتحطم زجاج مائدة السفرة من تركز أشعة الشمس عليها لأنه ببساطة لم تعد الشمس تدخل ولأننا أزلنا السفرة لاضافة قطع أثاث أكثر تناسب مقتضيات العصر..فى الماضى كانت ستارة غرفتى تنتفخ بالهواء الدافىء ورائحة الشمس وتدخل الغرفة..الآن لا يحدث؛ لانه لا شمس هنالك ولا هواء و البلكونات مغلقة كى تمنع الجيران من مشاركتنا تفاصيل الأيام.

عندما تخنقنى فكرة أنه لا شمس لطيفة فى بيتنا أقول لنفسى إن المنزل الابيض ذو الزجاج والشمس والهواء ملكى..هو موجود فى مكان ما وسوف أذهب كى أحصل عليه..ربما ذاكرتى تضخم فعل دخول الشمس الى البيت لأنها امتنعت منذ دهور..ربما ذاكرة الأطفال تضخم المؤثرات والصور ..ربما منظر بيتنا لم يكن بتلك الروعة أيامها ولكن على أى حال سوف أحصل على المنزل الأبيض ذو الشمس.

فى فيلم some thing gotta give أحببت كل التفاصيل..أحببت حياة تلك الكاتبة العجوز الجميلة ذات الرائحة المثيرة..أحببت طريقتها فى الحياة..أحببت طريقة بكاءها حتى..و أكثر ما أحببت فى الفيلم هو بيتها..نوافذ زجاجية ضخمة وستائر متطايرة والكثير الكثير من الشمس..ضوء الله الطبيعى..دفء مغرى جدا بالامتلاك.

أحد أفلامى المفضلة أيضا under the tuscan sun تشترى البطلة بيتاً جديداً فى مدينة جديدة بأفكار جديدة وتزرع الورد فى شمس شرفتها..حتى حلمى بامتلاك بعض زهرات دوار الشمس ذبل فى ظلام شرفتنا..سوف تدعو علي الزهرات إذا جلبتها حيث لا شمس تدور حولها..أصلا لن تمنحنى البهجة المطلوبة طالما لا شمس يتوهج فيها اللون الاصفر للزهرات..حقا ان الشمس كائن خرافى لم أعرف قيمته إلا عندما حرمت منه واحتاجته خلايا مخى.

مؤخرا ومع اقتراب الصيف تحديدا بدأت أشعر ببرد دائم و أبحث عن البقع المشمسة من الشارع كى أمشى فيها..عقلى يحتج على حرمانه من نور الله الطبيعى الذى منحه للعالم وحرمتنى منه عمارات جيراننا الذين لا يعرفون بوجود ذلك المخلوق الرائع..الشمس.

أريد بيتاً جدرانه أدهنها باللون الأبيض و أضع به واجهات زجاجية وستائر بيضاء حريرية وشرفة بها زهرات دوار الشمس..أرجو فقط أن تنتظرنى الشمس بدفئها الذى أذكره عنها عندما كانت تدخل غرفتى منذ زمن..أعرف أننى سوف أحتفل بها جدا ولن أطردها من بيتى حتى ترحل غربا .

فقط عزيزتى الشمس..انتظرينى.


..........إنجى إبراهيم.........

الفيديو دة لايق على النص...روحوا شوفوه بقى
http://www.youtube.com/watch?v=Y881yjtFluQ

هناك 13 تعليقًا:

غير معرف يقول...

:) أغراني فراغ هذا المقعد

إيناس حليم يقول...

under the tuscan sun

انا بموت في الفيلم ده يا انجي بس مش عارفة ليه مش بيجبوه في التلفزيون كتير..لو عندك على الكمبيوتر ياريت تبعتهولي لو قدرتي..
جميل البيت اللي في خيالك
ان شاء الله هتعملي اجمل منه كمان
:)

Reem Wageeh يقول...

هتستناكى
وان غابت هترجع تانى
تنور لك وتدفيكى
\ على فكرة انا كمان باحب فيلم something gotta give
ولو انى ماشفتهوش غير مرة واحدة ...بس حبيت تفاصيله اوى

نفس احساس البرد بيجيلى ...
بس انا فى انتظار شمس أخرى

Unique يقول...

أنا كمان بحب الشمس .. حتى لما بتكون مسيطرة وتمنعني أفتح عيني بالقدر المعتاد

تمنياتي لشبابيكك بشعاع شمس دافي بدفء كتابتك

:)

حنان الشافعي يقول...

خبري عزيزتك الشمس أن هناك من طيورها من عشق الظلام وسكنه وسكن به من فرط نسيانها أن تشرق بقلبه
ومش ناويه اعد ادعيلك تلاي الشمس لاني اصلا معرفش اذا كان ممكن ترجع تاني او لا هدعيلك تعزلوا D;

Tamer Nabil يقول...

الشمس بجد نعمة من نعم ربنا

والانسان يحتاج لها لصحتة ونشاطة اليومى

اعتقد حياة بدون شمس حياة ميتة

مع خالص تحياتى

The Confused يقول...

رغم حرارتها ولهيبها ولكني اعشق الصيف بكل ما فيه واعشق الشمس واعشق اشعتها والعكس صحيح
فعلا ... عندا تغيب الشمس يصبح الانسان في حالة كآبه غير طبيعيه ... او لنقل هذا انا :)

dr.lecter يقول...

الشمس جميله لكن عندما تقسو علي فاكرهها حينئذ

Foxology يقول...

ضوء الله الطبيعى لا مثيل له .. البوست جميلة

تحياتى

Mo7amed Mamdou7 يقول...

بكره هاتزهقى منها وابقى قولى محمد قال

غير معرف يقول...

أعتقد أن افتقادك للشمس لا يقتصر على شمس مجرتنا صاحبة الإشعاعات فوق البنفسجية و تحت الحمراء ، فقد غاب عن حياتك أكثر من شمس ...

أعرف ماتقصدينه بالضبط ، و ليتنا نمتلك القدرة على نداء الشمس ، أو ليتنا نمتلك القدرة على الصعود لها.. لكن هذه مشكلة الشموس بالفعل هي تسير في طريقها حسب ما قدر لها الله و نحن من يحاول دائما أن يركب موجاتها للاحتماء بدفئها .. لكن دعيني أوجهك لنصيحة مجربة "استمتعي بشمس وجودك شمسك انت فهي قادرة على حقنك بالكثير من الدفء و قادرة على جلب باقي الدفء من باقي الشموس لحياتك"

محمـود حجـاب

ponpona يقول...

:)

Heba Gamal Emara يقول...

"أريد بيتاً جدرانه أدهنها باللون الأبيض و أضع به واجهات زجاجية وستائر بيضاء حريرية وشرفة بها زهرات دوار الشمس..أرجو فقط أن تنتظرنى الشمس بدفئها الذى أذكره عنها عندما كانت تدخل غرفتى منذ زمن..أعرف أننى سوف أحتفل بها جدا ولن أطردها من بيتى حتى ترحل غربا "


انا كمان عايزة كده
بالظـــــــــــــــــــبــــــــــط