الجمعة، 6 أبريل، 2012

أزرق ملكي وتوت وثوب مرصع


في عالم آخر – غير هذا القبيح الذي أعلق به – للملوك دم أزرق حقيقي.

يقولون أن الملوك كانوا يسمونهم ذوي الدم الأزرق لأسباب علمية بحتة، كعدم تعرضهم الكافي للشمس وشحوب البشرة ورقة جلودهم، حسناً، الحق أقول لكم، أنا أتعرض للشمس بمعدلات انتحارية ومع ذلك – والسر الذي لا يعرفه الكثيرون – أن دمي أزرق.

تلك العروق النافرة عند الرسغ، محددة تماماً، يمكنني أن أرسم مسار الدم الأزرق في جسدي، نعم دمي أزرق، فقط عندما أجرح نفسي يتحول للأحمر حتى لا يظن الآخرون أنني فضائية. أنا متأكدة أن دمي أزرق، بل هو أزرق بالفعل، ويمكنني أن أكشف رسغي لك لأثبت كلماتي.

في عالم آخر – غير هذا القبيح الذي أعلق به – يأتون بالتوت من الحواديت.

يقولون أن شجر التوت يلزم له درجات حرارة معينة، وله مواسم، تفترش الفلاحات الأرض ويبيعون التوت للعابرين، حسناً، الحق أقول لكم، التوت أمره سهل، أنا يمكنني أن أتسلل للحواديت، أقطف التوت وأصنع كيك الجبن بالحبات الزرقاء المائلة للأحمر.

التوت يأتي من الحواديت، تقطفه فتيات حسناوات من على شجر أخضر مزهر، يضعونه على أشجارنا على سبيل المجاملة، وهؤلاء الفلاحات اللاتي يفترشن الأرض، هن في الأصل ساحرات متواطئات مع فتيات التوت.

أنا أعرف أن التوت يأتي من الحواديت، ويمكنني أن أحلم لآتي ببعضاً منه لأثبت لك كلماتي.

في عالم آخر – غير هذا القبيح الذي أعلق به – ترتدي السماء ثوباً أزرق وتسطع ليلاً لتغير منها الفتيات.

يقولون أن السماء زرقاء لأن هذا هو انعكاس لون الماء والكثير من هذا الهراء العلمي، حسناً، الحق أقول لكم، السماء فتاة فاتنة، تحب ارتداء فساتين زرقاء مرصعة بالألماس، نفاها والداها بعيداً حتى لا تتزوج ممن أحبها، ويومياً تسطع لتثير غيرة فتيات الأرض اللاتي لا يمتلكن سحرها وبهاء ثوبها.

السماء، تلك البعيدة المريحة، الواسعة الجميلة، كانت مثلنا يوماً، ومنذ أن نفاها والداها، تقضي النهار مختبئة تبكي حبيبها، وتخرج في الليل مرتدية ثوبها الأزرق الماسي، يبرد قلبها قليلاً عندما ترى الانبهار في عيون فتيات الأرض، تستعرض ألماس ثوبها الفضفاض، يعلق بلمعان الألماس أمنيات فتيات الأرض، ترضى قليلاً ثم تنام.

أنا أعرف أن السماء فتاة فاتنة حرمت من حبيبها، ترتدي ثوباً أزرق مرصع بالألماس، ويمكنني أن أظل ساهرة طوال الليل أنتظرها كي أثبت لك كلماتي.

أنا فتاة مجنونة قليلاً، حالمة جداً، دمها أزرق، تأكل توت الحواديت، وتناجي السماء ليلاً.

أنا أحب اللون الأزرق.


........إنجي إبراهيم........


النص ضمن حدث "ألوان..حدث الكتابة" على فيس بوك والذي شرفت بدعوتي له من شيماء علي مبتكرة الحدث والداعية له

تجدون الإيفينت على الرابط التالي

http://www.facebook.com/events/390927250926504/

هناك 11 تعليقًا:

P A S H A يقول...

جميلة بجد تسلم إيدك
:)

هدير يقول...

يبدو أن للأزرق اليوم عشاق كثيرون
جميل أزرقك يا انجي :)
تقبلي مروري !

لبنى أحمد نور يقول...

تدوينة فاتنة، وأنتِ :)

بسمة حلمي( القمرية) يقول...

بحب مدونتك

Israa' A. Youssuf يقول...

تسلم إيديكي :)

شيماء علي يقول...

جميل يا إنجي .. !!
رائع ..
الأزرق يناسبك تماماً .. هدوء .. صفاء .. روحانية .. شيء يتعلق بالروح .. و تتعلق به و لا يفلتها و لا تفلته !!

Foxology يقول...

تدوينة رائعة بمعنى الكلمة .. لطالما أحببت الأزرق

تحياتى

لبنى أحمد نور يقول...

رقصة واحدة مشتهاة :))

واحدة كدة يقول...

عشقت الأزرق من كلماتك :)

تحياتى :)

تغذية الطفل الرضيع يقول...

جميلة جداااااا
والصورة روعه

مروة زهران يقول...

جميلة جدا
مبروك
سعيدة انى اتعرفت على مدونتك