السبت، 21 يناير، 2012

لدغات حسن كمال




انتي قريتي كشري مصر؟؟
لا والله

عمرو إديني الكتاب دة اقراه "كشري مصر"
لا يا إنجي بطلت اسلف كتبي لحد

إنجي..انتهزي فرصة ان معاكي فلوس وروحي ديوان اشتري لدغات عقارب الساعة
فلوسي خلصت

في قصة فى المجموعة اسمها حيثيات دفاع "وحكاهالي بحرفنة"
حلوة أوي

إنجي..أنا جبتلك لدغات عقارب الساعة..ونسخة موقعة من دكتور حسن كمان
صمت رهيب كالعادة

تلك كانت ملابسات تعرفي على كتابة حسن كمال، حصلت في النهاية على نسخة من "لدغات عقارب الساعة"، تلك المجموعة القصصية التي لن تصدقها ما لم تقرأها.

حسن كمال – من وجهة نظري – يكتب من قلب الشارع، كل أبطاله لابد أن تكون قابلت أحدهم يوماً ما، كل قصصه لابد أنك عايشت طرفاً منها ولم تنتبه، يكتب من قلب أسفلت الشوارع ومصابيح البيوت، كاتب يستخدم خياله في عجن الحكاية، يلتقط طرفها من الشارع ويغدق عليها خيالاً يجعلها تمسك مس رفيق.

قرأت المجموعة المكونة من اثنان وعشرون قصة قصيرة في يومان فقط، إقتطع منهم دوام العمل وساعات النوم وشرب النسكافيه والعراك فى المواصلات ومقاومتي للريجيم وانتصاري على الطعام وانهزامي أمامه في لحظات أخرى ومكالمات الهاتف ليتبقى بالتقريب ساعة ونصف التهمت فيهم الكتاب على مرتان.

أعتقد أنني قرأته في أفضل ظروف تتماشى معه، وسط الناس، في المواصلات العامة، أنهي القصة وأتطلع في الوجوه من حولي لأحاول تبين أيهم هو الأب الذي كتب مذكراته وأنهاها بأسماء أبنائه، أيهن تلك السكرتيرة التي تعاني من المسمار في كرسيها، أين ذلك الأب الذي يلتقط صورة إبنه في أول خطوة، من ذلك الحفيد العبقري الذي دار مع بائع الروبابيكيا لاسترجاع صندوق جدته.

أصدقك القول، كنت أراهم أحياناً، يمكنك أن تجد بسهولة "سعيد" الذي قال عنه حسن كمال أن حقوقه كلها مسلوبة، حتى حق الاستمتاع بزوجته في النور، وأن ترى شاب البنزينة الكادح الذي يغلق قلبه على قصة حب كانت كل حيثيات دفاعه فيها الحب وحده.

لم يستخدم حسن كمال فى المجموعة خياله لإثارة غيظي بنهايات سعيدة بلهاء، بل ظل يصفعني بقوة في كل قصة بنهاية محبوكة جداً وواقعية جداً علني أفيق وأمثالي.
حتى في القصص الفلسفية التي تناقش معنى ما، لم يغلفها حسن بكلمات فارغة أو مواقف خيالية، عندما ناقش في أحدى القصص كيف يرى كل منا الحياة / المعاني / التصرفات من منظوره الخاص، جعل القصة تتحدث عن فتاة تقتل صرصور. هكذا، بمثل تلك البساطة يأسرك حسن كمال بحرفنة قلما تجدها بين دفتي الكتب.

عناوين قصصه لها شأن آخر، ينتقي العناوين التي لا يمكنك أن تتخيل غيرها للقصص، دائما لي مشكلة كبرى مع العناوين، فإما عنوان يعدك بما لن تجده في النص، أو عنوان يظلم النص ويبخسه حقه. للحق رأيت في مجموعة حسن كمال عناوين تليق بالمحتوى، عناوين من الواضح تماما أنه بذل فيها مجهودا ولم ينتقيها بلا شغف.

أمكنني أن أطل على قلب حسن كمال خلال قصصه، يمكنك أن تستشف أنه أب جيد، زوج مقدر، إبن يحب والده بجنون. وضع حسن كمال عصارته في الكتاب، ذلك – من رأيي – هو مثال الكاتب الذي نقول جميعاً أنه يترك قبساً من روحه في كتابته.

في النهاية، أرى أن المجموعة من أرق ما قرأت مؤخرا، بساطة موجعة وعمق شفيف يغلفه لغة سهلة لا يتحذلق فيها الكاتب عليك.

لا يتحذلق للدرجة التي جعلتني أورد إسمه طوال المقال دون لقب دكتور مع أنه – بالتأكيد – يستحق.

بقى أن أقول أن المجموعة إصدار دار بوك هاوس للنشر والتوزيع بتكلفة خمسة وعشرون جنيهاً.


.......إنجي إبراهيم.......

هناك 6 تعليقات:

rona ali يقول...

الله يارب الاقي واجيبه ^_^

طريقتك تكفي انها تغرينى اشتري اصلآ :):)

Mohamed Amer يقول...

شوقتينا والله

Foxology يقول...

ندور عليه ونشتريه ونقراه كمان

تحياتى

Zawag alnaddy زواج النادى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الجميل ** بجد موضوع جميل ومشوق... بارك الله فيكم يا شباب

Zawag alnaddy زواج النادى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الجميل ** بجد موضوع جميل ومشوق... بارك الله فيكم يا شباب

ديدي يقول...

إغراء يكفي للشراء والقراءة بنَهم .
تحياتي لقلمك الجذاب(:(: