السبت، 23 يونيو، 2012

حدوتة روكسانا والأمير

فلنسميها روكسانا إمعاناً في التمويه.

كانت روكسانا مكتئبة، تشعر أن الحياة في منتهى السخف واللامنطقية، كانت مكتئبة للدرجة التي جعلتها تغضب على حبيبها الأمير لأنه تشاجر معها مشاجرة عابرة.

كانت روكسانا تحب المزيكا جداً، وقد ظلت تستمع طوال الليل لفيروز علها تهدىء روع قلبها الغارق في الكآبة..

حاول الأمير أن يسترضيها ومنعها اكتئابها من أن تعود مرحة وعادية، استغرقها الأمر يومين كاملين حتى انتبهت أنه لا يجب أن تغلق عقلها في وجه حبيبها الأمير.

طلبت روكسانا من جاريتها أن تعد الحمام، تحممت وتعطرت، أغلقت قلبها على اكتئابها الشديد وقررت أن تبدأ في التظاهر أنها بخير وبالطبع سوف ينقلب التظاهر حقيقة وتكون بخير فعلاً.

ارتدت روكسانا ثوب أحمر عاري الكتفين كان حبيبها الأمير جلبه لها من غنائم حربه الأخيرة، تعطرت وارتدت الحذاء الأسود ذو الكعب العالي وقررت أن تفاجئ حبيبها.

أغلقت روكسانا محبس الغاز وانطلقت في اتجاه قصر الأمير قاصدة طريق الكورنيش، تأخرت كثيراً لأن عربتها ذات الأحصنة البيضاء لا تجد لها مكاناً وسط التاكسيات التي تغرق المدينة.

كانت روكسانا في تلك الأثناء تغلق أذنيها عن الاستماع للمهرجانات الشعبية التي تغرق الشوارع من حولها، تحاول أن تسيطر على اكتئابها الذي فاق المدى، وتفكر في حبيبها الأمير وأنها يجب أن تتمهل في الغضب منه قليلاً وأن تراعي أنه لتوه عائد من غزوته الأخيرة ضد جيوش الأعداء التي كانت تحاول الهجوم على إمبراطوريتهم.

كانت روكسانا مكتئبة جداً، وتشعر باللاجدوى، ولكنها طمئنت نفسها أن حبيبها الأمير ما أن يراها في الثوب الذي أهداه لها حتى يحتضنها ويأخذها ليروح عنها قليلاً، كانت مطمئنة أنه سوف يتفهم اكتئابها الشديد ولن يسأم منها سريعاً.

وصلت روكسانا لقصر الأمير، وما أن خطت خارج عربتها حتى دق هاتفها المحمول برسالة من حبيبها الأمير، فرحت وظنت أنه يدعوها للاحتفال معه للترويح عنها.

فتحت الرسالة فوجدته يبعث لها بجملة من أغنية تحبها يقول فيها "بتبعديني عن حياتك بالملل".



............إنجي إبراهيم..........

هناك 6 تعليقات:

واحدة كدة يقول...

رائعة ..
واقعيــة
مؤلمة

لك الله روكسانا !

تحياتى يا إنجى ...
أنت من أروع من قرأت لهم :)

mohamed amer يقول...

علشان روكسانا تعرف اد ايه ان عقلها الصغير وداها في داهية
:)
جميلة
تحياتي

mohamed amer يقول...

علشان روكسانا تعرف اد ايه ان عقلها الصغير وداها في داهية
:)
جميلة
تحياتي

دعاء مواجهات يقول...

جميل اوى يابنوتة دمج الخيال بشئ من قسوة الواقع ..

ولا اروع بجد...

مالكيش حل :*

مُحمد السيّد يقول...

أنا عايز أكتب كده :)

بحب الأسلوب ده ... الاسلوب اللي بيوقف العقل ويخليه يتخض من الصورة اللي بتترسم

Reem Al-migbel يقول...

آاآاآاآاآاآاآاآاآاآاآاخ كم تكون الحياة صعبة عندما أقرب الناس لك يفهمك خطأ أو لا يعذرك

رائعة القصة يا إنجي بالرغم من نهايتها المؤلمة