السبت، 6 أبريل، 2013

عن الواقعية والطعام والسفر والإحباط

إذا اخترت أن أكون أخرى فسأختار إنجي إبراهيم مع بعض الامتيازات المادية الزائدة.

هكذا، فقط، بمثل تلك البساطة سوف أختارني مرة أخرى، مع بعض الأموال تكفيني لأن أشاهد فيلم Eat, Pray, Love وأقتنع أنه مازال بإمكاني أن أجد شيئاً ما مميزاً في هذا العالم القبيح.

أحب جوليا روبرتس جداً، وأحب البيتزا واللازانيا والمكرونة والهند والتأمل والرقص والحب، لكنني في هذه المرحلة من حياتي لست على استعداد لأن أتقبل أن أشاهد الفيلم فأنهض لأغير حياتي وأحصل على خافيير بارديم الخاص بي.

أنا لا أمتلك أموال كفيني لأتخلى عن عملي وأسافر لمدة عام كامل لآكل البيتزا والمكرونة في شوارع إيطاليا وأجلس أقرأ في فراش وثير في منزل سيدة إيطالية تؤجر لي الغرفة وهي متشككة مني لأنني مطلقة.

For god sake محدش يقولي الدنيا لسة فيها أكتر، لست متشائمة ولست مهيضة الجناح ضعيفة، أنا فقط أتمتع ببعض الواقعية في هذا العالم العبثي.

الواقعية التي جعلتني أتورط في خطوبة فاشلة قدر الله لي منها الإنقاذ وعدم التورط فيها لتتطور إلى زيجة فشلها أسطوري تحكي عنه الأجيال حول المدفأة ليلاً، الواقعية التي تجعلني أتحمل مكالمات العمل أيام العطلات وأن أقوم بعمل رجلين على الأقل وأن أتحمل سخافة البشر في المواصلات والمصالح الحكومية والشوارع، الواقعية التي تجعلني أتقبل خسارة صديقة طفولتي وشبابي وأتقبل أن خطبتها تعني إلغاء كل شيء آخر من حياتها.

الواقعية التي تجعلني أودع كل من أحبهم إلى أماكن أخرى من أجل لقمة العيش.

أنا متورطة في الواقعية حتى النخاع، قدماي مغروستان في الواقعية المصرية، فلا يرشح لي أحدكم فيلم إليزابيث جيلبرت لأراه وأبتهج وأؤمن أن الحب قادم وأنه لازال هناك سحر في هذا العالم.

لست غاضبة ولست ناقمة، على العكس تماماً، أنا أعيش فترة من أثرى فترات حياتي على الإطلاق، وكانت تلك التدوينة أصلاً مخصصة لأتكلم فيها عما أشعر به حيال حريتي المستردة وأن الله يأتي لي بحقوقي على أطباق فضية مزخرفة.

فقط أنا شاهدت جزءاً من الفيلم قبل أن أجلس لأكتب لكم فاستفزني عندما أيقنت أنه منتهى آمالي في هذا العالم أن أحظى بثلاثة أيام كحد أقصى في أحد مدن الساحل الشمالي الصيفية مع أصدقائي.

الحياة قاسية مفيش كلام.


.........إنجي إبراهيم.........

هناك 5 تعليقات:

شيماء علي يقول...

طيب..
أنا متفقة معاكي لأن أنا كمان في فترة سيئة جدًا من فترات حياتي..
وباتمنى بجد.. إني ما أعيش حاجة أكثر سواداً وقرفًا ومرضًا.. يا رب.

معرفش الدنيا فيها أكتر ولا مافيهاش..
معرفش اصلا ايه اللي لسة ممكن الواحد يعول عليه غير رحمة ربنا..!!

ربنا كبير ورحيم.. مش هيسيبنا في العالم ده نتعذب يعني..!
مش كده؟؟
ربنا مش هيسيبنا.

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
Ramy يقول...

طيب بعد ما خلتينى ادمع او احس بالحزن

بعد ما خلاص لاغيت كلمة حزن من قاموسى

أيوة لاغيتها (:

يمكن تعليق شيماء خلانى فى حالة من الشجن و الحنين للحزن

لكن مش عارف

لكن دة ميخلنيش مأحسش بشعور اللى حواليا .... حاسس بس مش قادر احسن

مقدر بس برضه مش قادر احزن

الواقعية .... برضه لاغتها من حياتى بكل معانيها

يمكن علشان حاجات كتير ... انا عارف ان صعب تلغى الواقعية من حياتك علشان انتى بنت

و دى احدى مأسى الواقعية فى حياتنا السعيدة فى مصرنا العزيزة

انا عايش مجرد انى اكمل باقى الوقع بتاع الناس بس بواقعى انا الخاص (:

مش بتفلسف صدقينى ((:

عموما انا مش عارف ليه بأكتب دة كله او الكلام دة مفيد ليكى او لأ مش عارف

بس يمكن كان مفيد ليا أنا

ربنا معاكى و يوفقك

و ان شاء الله تروحى الرحلة اللى انتى بتتمنيها

سوررى صدعتك ((:

Wafaa Elkazaz يقول...

الحياة دى مشروع ابن وسخة

مش هازعل منك لو حذفتي التعليق لفجاجته، بس مقدرش اعلق غير باللى جوايا

Radwa يقول...

هو أنا ينفع في الحالة اللي إنتي فيها دي أقولك إنك حققتي إنتصار عظيم جدا بفسخ الخطوبة..
I was there my dear!!
ده فتح من عند ربنا
كل يوم هايعدي هاترجعي تدوقي طعم الحرية و تمتني إن رجعلك حقك إنك تاخدي نفس عمييييييق من الهوا من غير ما -أي حد- يسمح لنفسه يحاسبك عليه

..
أما عن الأخت إليزابيث جيلبرت..
أحنا ماعندناش الرفاهية دي.. حقيقي
لكن عندنا حاجات كتير
لما اللخبطة تبتدي تهدى، هاترجعي لطريقك في الاستمتاع بالحياة.. و رجلك لسه مغروسة في الواقع!!

أنا فخورة بيكي قوي يا إنجي
حضن كبير أفتراضي بقى لحد ما ربنا ما يكتبلنا اللقا
:*