الأحد، 31 مارس، 2013

موسى


" ته دلالاً..ته دلالاً..ته دلالاً"

يغمض عينيه ويبتسم ويحرك يديه إلى الأعلى، يقع قلبها تحت الكرسي الذي تجلس عليه مشدوهة فلا تلتفت إلى أن تلتقطه من على الأرض.

المنشد يتغنى بحب الله والنبي، كلام صوفي يقطر الحب في حروف ويسكبه ف مكبر الصوت فينطلق لفضاء المسرح ويطير حولها وحول الحضور.

تسقط الحروف فوق القلوب الشغوفة، تتخلل مسام الجلد وتطير الكلمات لتحلق فوق راقص الفرقة الأساسي.

يرتدي الأحمر، يجذب اللون الناري الكلمات لتندمج مع حركاته، يرفع يده فتختفي كلمات الحب داخل الطيات، يبتسم ويرفع وجهه للسقف فيذوب الحب على ملامح وجهه ويتنشق هو الصفاء ويدور، ويدور، ويدور.

تنظر له، مشدوهة، مبهورة، تجلس في الصف الثاني على الجانب الأيسر، تضع يدها على قلبها الذي عاد لمكانه، تثبت يديها فوقه كي لا يثب مرة أخرى، لو وثب قلبها مرة أخرى لن تنحني وتفوت راقص المولوية لتلتقط قلبها، سوف يتوه وسط الأرجل ربما يتدحرج حتى قدميه ويدوسه بحذائه الجلدي الأسود عالي الرقبة.

قلبها ينتفض، مع كل حركة يأتي بها الراقص ينتفض، من هذا المعتوه الذي اختار فاروق الفيشاوي ليقوم بدور الراقص في فيلم ألوان السما السبعة؟؟

لا يشبهه هذا الراقص في شيء، هو نحيل، ملامحه منحوتة، أنفه شامخ ونحيل البنية، أسمر أم هذا هو تأثير الضوء؟؟

ما إسم هذا الساحر؟؟

- موسى..موسااااااااااااااااا

يلتفت ناحيتها، جاء صوت الهاتف من الصف الذي تجلس فيه، تنسى تثبيت يدها على القلب فيثب، تنحني لا كي تلتقط قلبها، تنحني فقط حتى لا تصيبها النظرة، تلتقط قلبها وتنظر ناحيته، يضع يده على قلبه ويحني رأسه ليحيي من ناداه بإسمه، ويبتسم.

يعلو التصفيق، تلتهب يديها، تطير الارتجافات منها ناحيته، يترك خشبة المسرح وينزل، يتوجه ناحية الجمهور، تلمسه الارتجافات التي طارت منها، يتحمس ويبتسم، يدور بقوة أكبر وتتتابع أنفاسها بقوة.

يمشي وسط الجمهور، لا يتجه ناحيتها، تتابعه بنظراتها ويستمر الإنشاد

"ته دلالاً..ته دلالاً..ته دلالاً"


.......إنجي إبراهيم.........

القصة مهداه لصديقتي الجديدة عزة عبد المنعم..فلولاها ما طرت على أجنحة الدلال :)

هناك تعليقان (2):