الجمعة، 8 مارس، 2013

إعترافات


تلك جلسة اعترافات لا قيمة لها سوى أن أشهدكم على ما في قلبي، ما اختزنته في قلبي كثيراً ولم أفلح في إزاحته حتى تدخلت يد الله.


في الفترة الأخيرة، ما يقرب من السنة تقريباً كان كل الظلم حولي يشككني في أسماء الله التي تسميه بالعادل والرحيم.

أرى أطفال يناموا تحت المطر فأنظر للسماء وأقول أنسيتنا؟؟ 
أرى نساء مظلومات فأنظر للسماء وأقول هل هذا هو العدل؟؟
أرى أناس حيواتهم مظلمة فأنظر للسماء وأقول أتستمتع بما يحدث؟؟

كنت أفكر بمنطق بشري بحت، وأفكر في حياتي فأقول أن الله لابد معاقبني لأنني سيئة، ولأنه حسب مفهومي المغلوط فإن الله يحاسبنا من منطلق واحدة بواحدة، ثم أنظر حولي فأرى من هم أفضل مني كثيراً وحياتهم سيئة فأتعجب وأقول أن الفوضى إذن هي إسم اللعبة.

قبل تلك السنة كنت مقتنعة تماماً أنني طفلة الله المدللة، بيسترها معايا مهما عملت، وكنت سعيدة بذلك جداً، ثم دخل إعصار  إلى حياتي قلب لي كل الموازين وأبعدني مسيرة عام كامل عن الطريق، إعصار جعلني أخطىء وأظن أن الله يشاهدني ويتركني أوقع بنفسي في الحفرة ولا يهتز.

أيقنت وقتها أن الكون واسع وأن الله لابد لا يجد الوقت الكافي للعناية بنا جميعاً أو فلنقل أن الله يترك مسئوليتنا لنا، هو خلقنا وتركنا نتصرف كما يحلو لنا بعد أن أمدنا بالتعليمات، ومن يخطىء حسابه سوف يكون عسيراً.

كنت أستنكر هذا من رب الكون، وأقول هو الأعلم كيف إذن يتركنا نضل؟؟ كيف يلقي بمسئوليتنا على عاتقنا وحدنا؟؟ أليس هو الرحيم؟؟

ثم تدخلت يد الله وأنقذتني مرة أخرى.

يا إلهي، أبعد كل تلك الاتهامات تنقذني دون حتى أن أطلب العون؟؟ وكأن الله وضعني في التجربة كي يثبت لي أنه الرحيم، تركني أخطىء وأختار بنفسي ما يرديني في التهلكة، ثم مد يده باسماً وانتشلني.

كيف إذن لا يكون الرحيم؟؟

لو لم يكن الله رحيماً لكنت أنا الآن لابسة ف أتخن حيطة عليك يا كوكب الأرض، ولو كان الله يتعامل بالمبدأ العقيم الذي تصورت أنه يتعامل به لكان تركني أدفع ثمن اختياراتي وأخطائي.

وكأن الله تركني أستكشف بنفسي طريقته في إدارة الكون، أو فلنقل أكتشف بنفسي أنه لا يسعني أن أفكر في طريقته في إدارة الكون، كبيرة عليكي يا إنجي وكأنه قالها لي، ولكنني سوف أعيدك إلى يقينك بأنك طفلة مدللة أتركها تخطىء وتختار ألعاباً خطرة ثم أنقذها من الحريق.

الله أراد أن يعلمني بالتجربة، اللي يشوف غير اللي يسمع، فقد أرادني أن "أشوف" وكان صبوراً إلى أقصى حد، سنتين يدربني فيهم ويتركني أتخيل وأظن وأغضب وأتسائل ثم يهديني الدرس بحنية بالغة.

مستاهلش، أنا عارفة ومتأكدة، ولكن لربما معرفتي الكاملة إنني مستاهلش هي ما أثبتت لي أن الله جاد في احتوائي وأنه يعنيه أن أعي أنا العبدة الصغيرة أنه هو الرحيم، هو أبانا الذي في السماوات كما يقول الحديث أن الخلق عيال الله (حديث أو مقولة في الأثر).

أكتب تلك الاعترافات كي أخبر الله على الملأ أنني وعيت الدرس، وأنني عدت إلى يقيني بأنه الرحيم وبأنني مازلت ضمن عياله، أليس "الخلق عيال الله" ؟؟؟

الحمد لله، وآسفة، آسفة جداً يارب والله.
.........إنجي إبراهيم.........

هناك 5 تعليقات:

Bent Ali يقول...

:)

فاتيما يقول...

:-*

Ramy يقول...

شوفى يا ستى

حاجة حلوة قوى قوى

ربنا ابدا مش بيجيب شيىء سيىء ابدا ابدا ابدا

حتى الشيىء السيىء اللى بيحصلنا دة مش تجربة منه اكتر من انها شيىء تراكمى على افعالنا اللى قبل كدة

صدقينى مش بتفلسف ابدا ابدا

يمكن لو جت فرصة اننا نكون فى لقاء تدوينى اقدر اشرح بطريقة اعمق (:

http://paabe.blogspot.com/2013/01/blog-post.html

البوست دة حاجة كنت بسمعها عجبتنى و حطتها فى المدونة (:

احساسك دة جميل (:

البوست دة ادانى دفعة معناوية انى احاول اكتب حاجة (: (:


ربنا معاكى

ziza يقول...

الله هو ارحم الراحمين, الام رحمية باولادها,لكن الله ارحم من رحمة الام على اولادها

nour wnar يقول...

السلام عليكم
اختى الفاضله
كثيرا منا يناجى ربه
ويزكى نفسه بذكر رب العزه
وكلنا مررنا بلحظات نقول فيه
لما ؟؟ ولما نحن ؟؟
مع ان ضمنيا لا يجوز ان يُسال الله على شىء ولان من صحه الايمان ان تؤمن بما يفعله الله وتعلم انه فى صالحك وان تشكره فى الضراء قبل السراء وتصبر على البلاء
طمعا ان الله يكشف حكمته من امره
فان كل شىء بحكمه ليس يذهب سُدى
ولكن الانسان عجولا سؤلا ضعيفا
لذلك نحن بشر وباخطائنا مميزين
نخطىء كثيرا لكى ندرك الصواب
الا من رحم ربى
عزيزتى مناجاتك استوقفتنى كثيرا
ولكن جمله " السنا عيال الله "
اخاف ان تصنف فى غير محلها لان الله ليس له ولد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
ان الله كامل وله العزه والسلطان
والعيال والولد انما هى نواقص تميز البشر
ولا اله الا الله محمد رسول الله