الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

المريلة الكحلي



لازلت أستمع للمريلة الكحلي وأنا كلي يقين أن منير يغنيها لي أنا، وفي كل مرة أسمعها أتخيلني مرتدية مريلة كحلي وأمشي فى الطرقات والجو حولي ملون بالأبيض والأسود أرتدي حزام عريض على وسطي وأحتضن كتابان كما يقول فى الأغنية، يقيناً أعرف أنه يغنيها لي أنا مع أنني لم أرتدي يوماً أي مريلة كحلي।


أتذكر أننى ارتديت مريلة، صحيح أنها كانت ذات لون أزرق سماوي لكنها مريلة على كل حال، ولكني كنت صغيرة جداً ولم أتمكن من عيش حالة المريلة الكحلي فقد ارتديت المريلة ذات اللون الفاتح في أيام كنت فيها أشاهد سينما الأطفال يوم الجمعة وأحب دباديبو والذي كنت أعتقد أنه إبن ماما سامية، أيام كنت فيها لا أستمع لمنير ولا يملئني صوته بالشجن، أيام كنت أحب فيها أبلة فضيلة وأكره أحداث أربع وعشرين ساعة التي كانت دائماً تقطع فيلم السهرة।


منير يغني لفتاة المريلة الكحلي والتي عندما كنت في مثل سنها - لنقل فى الإعدادي مثلاً- مغرمة بدكتور أحمد خالد توفيق، وأشاهد نادي السينما وأرى أن جاسمين طه زكي مقدمة برنامج اخترنا لك هي التطور الطبيعي "للست الحلوة أم شعر طويل"، كنت أتابع حدث بالفعل وأكره صباح الخير يا مصر وشغوفة بكاريزما سمير صبري في أين تذهب هذا امساء।


لم أرتد يوماً مريلة كحلي ولكنني كنت أستمع يومياً لإذاعة الشرق الأوسط أثناء إعداد أمي للسندوتشات ولا زلت أذكر دعاء الصباح الذي كان يبدأ بيارب منغمة جداً يتبعها دعاء الصباح اليومي، أتذكر الصوت النسائي الذي كان يخبرني كل يوم أن "غمض عنيك وامشي بخفة ودلع" وأتذكر أنها كانت تقولها إمشي وليس وارقص بخفة ودلع।


كنت أقرأ بريد الجمعة مع أمي وأرى أن عبد الوهاب مطاوع هو "سوبر مان" الحقيقي وما دونه خزعبلات، كنت أقرأ رجل المستحيل وأحب أدهم صبري وأحقد على منى توفق بشدة "بجد مش هزار"، وأتابع مجلة علاء الدين ومن بعدها مجلة الشباب وأنتظر أن أقرأ إسمي فيها "لما اكبر وابقى صحفية"।


لم أرتد يوماً مريلة كحلي ولكني مقتنعة أن منير يقصدني عندما يقول "يعجبني توهانك فى أحلامك" ربما لأنني دائماً أحلم ودائماً أحلامي تجبرني على التوهان لأنها - فى الأغلب- غير قابلة للتحقيق، بالتأكيد يغنيها لي حيث أنني أعشق ارتداء الأحزمة وحيث أنني الفتاة الأكثر احتضاناً للكتب فى الحياة، ألا يقول منير فى الأغنية "يعجبني شد الخصر بحزامك، يعجبني أخدك للكتب بالحضن"।


ومع أنني تجاوزت مرحلة المريلة الكحلي بكل الصور والاحتمالات إلا أنني لازلت كما أنا أعشق أخد الكتب بالحضن।


ومع أنني كبرت كثيراً على ارتداء المريلة الكحلي إلا أنني كلما يزورني الهاجس أهمس لنفسي أنه ربما أصبحت قادرة فى يوم ما على ارتدائها "في الخباثة" عندما يكون لدي إبنة على وشك الدخول لمدرسة ثانوية ترتدي فيها فستان كحلي و سوف أتظاهر أنها مريلة وسوف أرتديها وأقف بها أمام المرآة وأتأمل نفسي وأنا "شمس هلة وطلة م الكولة"।



..........إنجي إبراهيم............

هناك 9 تعليقات:

Ramy يقول...

شغلت الأغنية

علشان اعيش جو البوست (:

دى عوايد بقى (:

و كمان بتحبى أدهم صبرى (:

البوست جميل بجمال أغنية منير و الذكريات

Aya Mohamed يقول...

انا بعشق الاغنية دى
ويمكن علشان لبست زمان مريلة كحلى
كنت دايما حاسة ان منير بيغنيهالى
عجبنى البوست جدا وحسيت انى
سامعه اذاعة الشرق الاوسط
وقدامى بريد الجمعة
بوست تحفة كالعادة يا انجى :)

بسمة حلمي يقول...

المريلة الكحلي وما سبقها
يبدو اني سادمن هذا البوح الخارج من الاعماق
محمد منير واغنياته القريبة للقلب تثير شجون احلامنا
وغمض عينيك وامشي بخفة ودلع وايناس جوهر
تحياتي لك انجي
_______

بسمةحلمي

radwa osama يقول...

على فكرة كنت لسه بسمع الاغنية ده امبارح وانا راجعة من الشغل
وعلى فكرة برضه انا بعتقد انه بيغنيها ليا انا
تدوينة حلوة قوى

Foxology يقول...

راحوا الصبايا والصبايا جم :)

بوست رائعة الحقيقة

تحياتى

Rehab يقول...

تدوينة هايلة :)

غير معرف يقول...

بجد اكثر من رائعه ترتيبك لافكارك مدهش اغنيه منير مع عصير الاحلام هذا جعلني اشبه بمن يتناول فخفخينه _قبل مايهدو المحل اللي في النبي دانيال_ومعاة صوبع موز بياكله جنبها
بجد الله بنور

عمرو الصيرفي يقول...

روووعة
روح الثمانينيات ده
أشكرك

عمرو الصيرفي يقول...

دعاء الصباح
http://www.youtube.com/watch?v=L3L_RYmn9Pg